رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

خلفان بالهول: الاستثمار في الإنسان هو الطريق الحقيقي لبناء مستقبل عربي يقوده الشباب

شارك

أعلن خلفان بالهول، رئيس مجلس إدارة مبادرة القيادات العربية الشابة، أن مستقبل العالم العربي لا يُبنى بالأمنيات ولا يُنتظر في الغد، بل يبدأ من العمل الجاد اليوم، مشدداً على أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان وبناء قيادات شبابية تمتلك الرؤية والمهارة والقدرة على التعامل مع واقع سريع التغير.
وتحدث في الكلمة الافتتاحية التي أُلقيت خلال منتدى القيادات العربية الشابة 2026، بحضور نخبة من القيادات والمسؤولين ومجموعة واسعة من الشباب العربي الواعد من مختلف الدول، داعياً إلى الانتقال من الحديث عن المستقبل إلى إنجازه بخطوات عملية وملموسة.

سؤال جوهري

وقال بالهول إن السؤال الجوهري لم يعد كيف سيكون المستقبل، بل لماذا لا ننجز اليوم ما نعرف أننا قادرون على إنجازه، مضيفاً أن التركيز المفرط على السيناريوهات البعيدة والتقنيات المتقدمة قد يجعلنا نتجاهل فرصاً قريبة وقابلة للتنفيذ فوراً إذا توفرت الإرادة والبيئة الداعمة.

مبادرة

وأشار إلى مبادرة القيادات العربية الشابة، التي أُطلقت قبل أكثر من عشرين عاماً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لترسخ رؤية واضحة بأن مستقبل المنطقة لن يُصنع إلا عبر تمكين الشباب ووضعهم في قلب التنمية وصناعة القرار.

ثلاث فرص رئيسية

واستعرض خلفان بالهول ثلاث فرص تمثل محاور أساسية لتمكين الشباب العربي وصناعة مستقبل أكثر تأثيراً؛ الأولى إعادة تعريف التعليم الجامعي ليقوم على جودة السنوات لا عددها، عبر ربط المعرفة بالحياة وتحويل الجامعات إلى منصات لصناعة الحلول، والثانية جعل الاستشراف مهارة عامة تدمج في صنع القرار، بما يتيح للشباب المشاركة في تصميم المستقبل لا التفاعل معه فقط، والثالثة إطلاق «ساندبوكس» عربي إقليمي يوفر بيئة تجريبية داعمة للابتكار ويعزز التكامل الاقتصادي وسهلة انتقال الأفكار والخدمات عبر المنطقة.

محاور أساسية لبناء مستقبل عربي مستدام

وطرح ثلاث محاور يرى أنها أساسية لبناء مستقبل عربي مستدام: الأول ترسيخ المعنى والغاية في حياة الشباب، خاصة مع التقدم المتسارع للذكاء الاصطناعي، محذراً من أزمة معنى إذا أصبحت الآلة شريكاً دائماً في القرار والإنتاج، ومؤكداً أن التقنية يجب أن ترفع قيمة الإنسان لا أن تختصره.

أما المحور الثاني فتمثل في أهمية الاستقرار وبناء الثقة كشرط لجذب الاستثمار وتحفيز ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي ليس نقص الأفكار أو الطموحات، بل الحاجة إلى حوكمة فعالة وإجراءات ميسّرة وأنظمة شفافة تتيح للشباب التخطيط بثقة للمستقبل.

وفي المحور الثالث دعا بالهول إلى إعادة النظر في منظومة التعليم بحيث تُعد الشباب للواقع والحياة لا للامتحانات فقط، مع التركيز على التفكير النقدي وحل المشكلات والتعامل مع الفشل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أداة مهمة، لكن الأهم هو الوعي لتقييم مخرجاته وعدم الانسياق خلف التضليل.

توسع مبادرة القيادات العربية الشابة

وكشف بالهول عن ملامح المرحلة المقبلة للمبادرة، موضحاً أن شبكة القيادات العربية الشابة تضم اليوم أكثر من 700 عضو، مع خطط للوصول إلى 3000 عضو خلال عام 2026، وبناء 1500 عضوية فاعلة ذات أثر ملموس، إضافة إلى تسليط الضوء على 10 قصص نجاح عربية كنماذج ملهمة للشباب.

دعوة إلى الشباب

وأشار إلى أن العالم يتغير بسرعة، لكن الحقيقة الثابتة أن أعظم استثمار هو الاستثمار في الإنسان، داعياً الشباب العربي إلى أن يكونوا شركاء في تصميم المستقبل لا مجرد متلقين، وقادرين على تغيير الواقع اليوم قبل الغد.

مقالات ذات صلة