استعرض علماء حائزون على جائزة نوبل خلال القمة العالمية للعلماء جلسة بعنوان “الحاسة السادسة… الدماغ” أحدث الأبحاث المتعلقة بحاسة اللمس والإحساس الداخلي في جسم الإنسان، مؤكدين أن الدماغ والجهاز العصبي يمتلكان آليات دقيقة ومعقدة تمكن الإنسان من التفاعل مع محيطه والحفاظ على توازنه الجسدي والعاطفي.
أوضح أرديم باتابوتيان الحائز على جائزة نوبل في الطب لعام 2021 من معهد هوارد هيوز الطبي أن حاسة اللمس من أدق الحواس، حيث يقدر الإنسان الإحساس بتغيرات دقيقة عند أطراف الأصابع، مع الإشارة إلى أن الجسم يعتمد على هذه الحاسة إلى جانب الإحساس العميق في إدراك وضعية الأطراف دون الحاجة إلى الرؤية.
وذكر أن الأبحاث المرتبطة بهذا الموضوع فتحت آفاق جديدة لفهمها ودورها في الإحساس الداخلي، مثل مراقبة تمدد الرئتين أثناء التنفس، مشيراً إلى العمل حالياً على تطوير تطبيقات علاجية مستقبلية تعتمد على هذه الاكتشافات.
وتركزت الدكتورة ماي بريت موزر، الحاصلة على جائزة نوبل للطب عام 2014، وأستاذة في جامعة النرويج للعلوم والتكنولوجيا، على أبحاث خلايا الشبكة في الدماغ ودورها المحوري في نظام الملاحة والإحساس بالمكان، مبرزة أن هذه الأبحاث تثير سؤالاً علمياً جوهرياً حول ما إذا كانت بعض القدرات الذهنية فطرية يولد بها الإنسان أم تُكتسب لاحقاً عبر التجربة والتعلم.
وبدأ الدكتور ويليام كالين جونيور الحائز على جائزة نوبل في الطب لعام 2019 من كلية الطب بجامعة هارفارد بتسليط الضوء على الجوانب الوراثية لبعض الأمراض، مستعرضاً نماذج عائلية لأمراض وراثية نادرة ترتبط بتطور أنواع معينة من الأورام كأورام الكلى والأوعية الدموية والجهاز العصبي.
وأوضح أن فهم الأسس الجينية لهذه الحالات مكن العلماء من تتبّع تطور المرض عبر الأجيال، وتعزيز الفهم للعلاقة بين الجينات والوظائف الحيوية في الجسم.
وأكد المتحدثون أن هذه الأبحاث ليست مجرد توسيع للمعرفة العلمية بل تشكل أساساً لتطوير علاجات مستقبلية أكثر دقة، وتبيّن قدرة العلم على فك شيفرات الإحساس البشري وربط الاكتشافات المخبرية بتطبيقات طبية وسريرية.








