نشأة المسيرة المهنية
تركت تشو يوان عملها في القطاع المصرفي لتؤسس صالون تجميل ثم تطلق مدرسة الذكاء العاطفي الأبيض والأسود في مدينة تشانغشا بمقاطعة هونان. وتطورت شهرتها بسرعة لتطرح دورات تدريبية عبر الإنترنت وأخرى حضورياً، تستهدف النساء بشكل رئيسي. وأشارت مصادر إلى أن عدد المتابعات تجاوز 200 ألف على منصات التواصل الاجتماعي، وتروج لمفاهيم مثل التواصل البصري وحركات المغازلة كجزء من المنهج. وتراوحت أسعار الدورات بين 9.9 يوان للدورات الإلكترونية وحتى 88 ألف يوان للجلسات الورشة الحصرية، محققة عوائد بلغت أكثر من 24 مليون يوان (حوالي 3.5 مليون دولار) مع عشرات الآلاف من المتدربات.
لم تُحدد الجهة الرسمية تفاصيل المنهج بشكل كامل، لكن التوصيفات ذكرت أنها تطرح مزيجاً من البصري والنصيحة في الموضة ونصائح العلاقات، ما جعلها تحظى بشعبية كبيرة على منصات التواصل. وتناول محتوى الدورات تقنيات لإسقاط الانتباه والتواصل مع الآخرين، إضافة إلى أمثلة تطبيقية من الحياة اليومية. وتزايدت التغطيات الإعلامية حول الظاهرة، وأفادت تقارير بأن الدورات استفادت من فئة كبيرة من النساء اللاتي يبحثن عن تطوير قدراتهن في العلاقات الشخصية. وتتفاوت الآراء بين من يرى في ذلك أدوات للتمكين الشخصي ومن يرى خطر استغلال العاطفة في إطار العلاقات.
الجدل والآثار
واجهت تشو انتقادات حادة وصف بعض النقاد دوراتها بأنها تدريب للعشيقات أو تشجيع على التملق للرجال. وتصر تشو على أن برامجها تهدف إلى تمكين المرأة وتعلمها السيطرة في العلاقات الحميمة، وهو ما أثار جدلاً حول قيم جنسانية وأخلاقيات دورات التنمية الذاتية المدفوعة. وقد أدى ذلك إلى نقاشات أوسع في المجتمع حول مخاطر استغلال العواطف والتأثير المحتمل لهذه الدورات على المواقف تجاه العلاقات. في 23 يناير تم حظر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي وإزالة دوراتها التدريبية من المنصات.
تستمر التغطيات والتعليقات بأن الظاهرة تعكس اهتماماً جماهيرياً بموضوع الذكاء العاطفي وتنوع مواقف المجتمع تجاهه، كما يشير بعض المحللين إلى أن الشعبية تنبع من رغبة النساء في البحث عن أدوات للسيطرة على علاقاتهن. وتؤكد المصادر أن الرقابة والقيود صارت جزءاً من الواقع في هذا النوع من المحتوى، ما يعكس انقسام الآراء حول أخلاقيات التدريب والتطبيق العملي في الحياة اليومية. وتبقى المسألة محوراً للنقاش حول حدود مهنية وآداب تقديم خدمات التنمية الذاتية في السوق الصيني، وتحديد مستقبل هذه الدورات في ظل الجدل العام.








