انتشار واسع للنماذج الاصطناعية
أعلن مصممو منصات التواصل في 18 ديسمبر 2025 عن ظهور توأمتين مصطنعتين بتصميمات ملفتة لجذب الانتباه على المنصات الرقمية. تتجسّد فاليريا وكاميلا ككيانين رقميين بملامح بارزة، ويظهران كتوأمتين ملتصقتين في المحتوى، رغم أن صفحتيهما على إنستغرام تبين أنهما صورتان افتراضيتان وليستا بشريين حقيقيين. بلغ عدد متابعيهما نحو 280 ألفاً، وتغمر المنشورات بتعليقات الإطراء والدعوات ورموز القلوب، ما يعكس تفاعلاً واسعاً من الجمهور. يعكس هذا التطور باباً مفتوحاً أمام نقاشات حول دوافع وجود هذه النماذج وآثارها التجارية المحتملة.
قصة خلفية وتداعياتها
أنشئ القائمون على الحسابين قصة خلفية تتضمن صوراً لطفولتهما مولدة بالذكاء الاصطناعي وحكايات عن حياتهما اليومية، إضافة إلى ادعاءات باندماجات فقرات ووجود ندوب وصفتها بالجمال. نشرت فاليريا وكاميلا روايات عن خضوعهما لعمليات جراحية متعددة بسبب اندماج فقرات وتسجيل ندوب، وتناولت هذه الروايات التزويق الفني للمظهر كجزء من الهوية الافتراضية. لم تكشف الحسابات عن الحقيقة وراء كونهما بشريتين أم نموذجين افتراضيين، وهو ما أثار تساؤلات حول أهداف القائمين ونواياهم. تسعى الخلفية المصطنعة إلى تضخيم غموض الشخصية الرقمية وجاذبية المحتوى، وهو ما يسهم في تعزيز التفاعل عبر التعليقات والرموز التعبيرية.
تسعى هذه الخلفية إلى إضافة عنصر درامي يبرر وجودهما كسلسلة من المحتوى غير التقليدي، وتلقى النماذج الصناعية نشاطاً تفاعلياً واسعاً عبر متابعيها الذين يبدون إعجابهم وتقديرهم بشكل ملحوظ. ومع ذلك، يظل السؤال المستمر قائماً حول ما إذا كانت هناك نية إعلانية أو تجارية خفية وراء ظهورهما ونشاطهما. تؤدي هذه المؤشرات إلى حيرة المتابعين ورغبتهم في معرفة من أعلن عن وجودهما ومتى وأين.
يرى الجمهور أن هذه الحياكة الإعلامية تعكس اتجاهاً متزايداً نحو المحتوى الغريب والملفت، وتدفع المنصات إلى نقاشات حول الأصالة والشفافية في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لإنتاج الشخصيات المؤثرة. وتبقى الإشكالية الأساسية قائمة في مدى تفاوت الحقيقة مع الخيال في مثل هذه الحسابات، وتأثيرها المحتمل على الثقة بالمحتوى الرقمي وما يترتب عليه من قرارات استثمارية وإعلانية.








