رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

دراسة حديثة: النساء أكثر تشككاً من الرجال في الذكاء الاصطناعي

شارك

خلفية الدراسة وأهدافها

أعلنت جامعة نورث إيسترن الأمريكية في بوسطن نتائج دراسة حديثة حول مخاوف النساء من الذكاء الاصطناعي. وتبحث الدراسة في أسباب قلق النساء وتوضح دور المخاطر في مواقفهن تجاه الذكاء الاصطناعي في مكان العمل. وقد أشارت شبكة يورونيوز الإخبارية إلى أن الدراسة تسعى لتفسير هذه المخاوف وتحديد العوامل المؤثرة فيها. وتبين النتائج أن المخاطر تلعب دورًا مهمًا في تشكيل الرأي العام تجاه الذكاء الاصطناعي وتداعياته الاقتصادية.

أشارت النتائج إلى أن النساء يستخدمن أدوات الذكاء الاصطناعي أقل من الرجال بنسبة تصل إلى 25%، كما أنهن يمثلن أقل من ربع المتخصصين في الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. وتناولت الدراسة تداعيات واسعة النطاق من الفيديوهات غير اللائقة المفبركة بتقنيات التزييف العميق إلى قرارات تسريح العمال بسبب الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، وأوضحت أن هذه التداعيات تؤثر بشكل غير متناسب على النساء. وتشير النتائج إلى أن العواقب الاقتصادية والاجتماعية للذكاء الاصطناعي قد تترك أثرًا أشد على النساء.

نتائج رئيسية وتفسيراتها

اعتمدت الدراسة على تحليل استطلاعات رأي شملت نحو 3000 كندي وأمريكي. وحدد الباحثون عاملين رئيسيين وراء الاختلافات في المواقف بين الرجال والنساء تجاه الذكاء الاصطناعي في مكان العمل: تقبل المخاطر والتعرض لها. وأظهرت النتائج أن النساء كن أكثر نفورًا من المخاطرة، ففضلن الحصول على مبلغ مضمون قدره 1000 دولار على مخاطرة احتمالية لربح 2000 دولار أو الخروج بلا شيء. ويعكس ذلك اتجاهًا عامًا للشك عندما يطرح الذكاء الاصطناعي مخاطر وفوائد.

عند وجود فرص عمل مرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشكل مضمون، أبدى كل من النساء والرجال ردود فعل إيجابية وتساوت المواقف الداعمة. وأظهرت النتائج أن إزالة عنصر اليقين يقلل الفوارق ويقلل نفور النساء من المخاطر. وفي أسئلة مفتوحة عن مخاطر وفوائد الذكاء الاصطناعي، تبين أن النساء كن أكثر ميلاً للشك والعدم اليقين من الرجال.

التداعيات والسياسات المقترحة

وقالت الباحثة بياتريس ماجيسترو، أستاذة مساعدة في حوكمة الذكاء الاصطناعي في جامعة نورث إيسترن، إن التوازن بين الجنسين في دعم الذكاء الاصطناعي يختفي عندما تتأكد النساء من تأثيراته على فرص العمل. وتضيف أن ذلك يعكس نفورًا من عدم اليقين. وقد أشار الباحثون إلى أن هذا التشكيك يعزى جزئيًا إلى تعرض النساء للمخاطر الاقتصادية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويقترح الباحثون أن يأخذ صانعو السياسات هذه المواقف بعين الاعتبار عند وضع لوائح الذكاء الاصطناعي لتجنب تهميش دور النساء. وتشمل التوصيات تعزيز الحماية الوظيفية وتوفير آليات تعويض وتدابير للحد من التحيز الجنسي في أنظمة الذكاء الاصطناعي. كما تؤكد النتائج على ضرورة معالجة المخاطر الاقتصادية التي تواجه النساء في سياقات العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة