أعلنت دراسة واسعة النطاق أن اتباع نمط غذائي نباتي متوازن قد يقلل خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن. شملت البيانات نحو 180 ألف شخص خالين من أمراض الكلى عند بدء المتابعة، وتم تقييم أنظمتهم الغذائية وفق معيار نظام EAT-Lancet الغذائي الصحي للكوكب. وبعد متابعة استمرت 12 عامًا، تبيّن أن نسبة الإصابات بالمرض كانت أعلى بين غير الملتزمين بالنظام مقارنة بالملتزمين. وتوضح النتائج أن الالتزام بنظام EAT-Lancet يقلل من مخاطر الإصابة بمرض الكلى المزمن مقارنة بغيره.
مكونات EAT-Lancet
يُعنى النظام الغذائي EAT-Lancet بتحقيق توازن صحي يعزز الاعتماد على الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه الغنية بالألياف والبقوليات والمكسرات. كما يقلل من الاعتماد على البروتينات الحيوانية مثل اللحوم، مع وضع حدود لاستهلاك الأسماك ومنتجات الألبان. يهدف هذا النمط إلى دعم صحة الفرد مع مراعاة الاستدامة البيئية، وهو ما يعزز صلته بصحة الكلى والوقاية من الأمراض المزمنة. كما يساهم في خفض ضغط الدم والكوليسترول وتقليل مخاطر السكري، وكل ذلك ينعكس بشكل إيجابي على وظائف الكلى.
فوائد الكلى وآلياتها
يشرح الأطباء أن الكليتين تعملان كمرشح لتنقية الدم، وبالتالي يتأثر الحمل علىهما بنوعية الغذاء. وتؤكد الدراسات أن الأنظمة النباتية قادرة على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول وتقليل مخاطر السكري، وهذه العوامل مرتبطة بشكل مباشر بصحة الكلى. كما أن تقليل استهلاك البروتين الحيواني يخفف الضغط على الكلى، ويقلل وجود الفوسفور المرتفع في المنتجات الحيوانية من العبء الكلوي.
أنماط غذائية متقاربة وفعالة
تشير المصادر إلى تقاطع فوائد نظام EAT-Lancet مع حميات معروفة مثل البحر الأبيض المتوسط وDASH، التي أثبتت فعاليتها في الوقاية من أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، كما أنها تساعد على إبطاء تقدم الأمراض الكلوية. وتُعد هذه الأنظمة خيارات عملية لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية والسكري إلى جانب دعم صحة الكلى. وتؤكد الأبحاث أن تبني نمط غذائي صحي مع أسلوب حياة متوازن يساهم في تقليل العوامل المرتبطة بتدهور وظائف الكلى.
متى يجب فحص صحة الكلى؟
ينصح الأطباء بمتابعة وظائف الكلى دورياً، خاصة لمن لديهم عوامل خطر مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. وتشمل الفحوص الأساسية قياس معدل الترشيح الكبيبي eGFR وتحليل نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول uACR. وتؤكد الدراسات أن اتباع نمط غذائي صحي مع ممارسة نشاط بدني منتظم والامتناع عن التدخين والمتابعة الطبية المستمرة يمثل دفاعاً رئيسياً للوقاية من أمراض الكلى المزمنة.
وفي الختام، يعتبر اعتماد نمط غذائي صحي مع إشراف طبي وتبني أساليب حياة صحية خطوة مهمة للوقاية من أمراض الكلى المزمنة. ويجب استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية قبل إجراء تغييرات جذرية في النظام الغذائي، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة. كما يواظب الخبراء على تشجيع المراقبة الطبية المنتظمة كخط دفاع أول.








