نقل فريق طبي طفلًا صينيًا يبلغ من العمر 10 أشهر إلى المستشفى بشكل عاجل بعد إصابته بحمى وتشنجات. جرى ذلك في مستشفى عام بمقاطعة موجيانغ في بوير، يونان جنوب غرب الصين، حيث أظهرت الفحوصات وجود جروح ثاقبة منتشرة في جسده. وأُدخل الرضيع في 16 ديسمبر من العام الماضي إلى قسم طب الأطفال.
تفاصيل الحالة والتشخيص
أوضح الطبيب سُوى وينيوان، جراح عمود فقري في مستشفى شينخوا التابع لكلية الطب بجامعة شنغهاي جياو تونغ، أن والدة الطفل كانت تستخدم الوخز بالإبر كعقاب أو كعلاج شعبي عندما يسيء التصرف أو يصاب بالبرد أو بالحمى. قدَّر الطبيب أن عدد الطعنات بلغ بين 500 و600 مرة، مع أن الإبرة الأخيرة المستخدمة كانت مخصصة لخياطة نعال الأحذية وانكسرت داخل عنق الطفل. أشار إلى احتمال وجود أشواك محتملة لم تُكشف قبل التدخل الطبي، وهو ما استلزم معالجة دقيقة ومراقبة مستمرة.
أدى وجود طرف الإبرة في الرقبة إلى ضرورة إجراء جراحة دقيقة وفورية من قبل فريق جراحي مختص. وأوضح الفريق أن جميع الفحوص اللازمة أُجريت قبل العملية وتكللت بالنجاح في يوم الاستشارة نفسه. بعد ثلاثة إلى أربعة أيام من الجراحة انخفضت حرارة الطفل ونُقل من العناية المركزة، مع استمرار متابعة حالته وتقدُّم تحسُّنه تدريجيًا.
في 21 يناير أصدرت لجنة تحقيق مشتركة بيانا رسميا أكدت فيه أن الإصابات ناجمة عن سلوك الأم التي استخدمت الوخز بالإبر الشعبي دون معرفة علمية. وأشارت إلى معاناة الأم من قلق عاطفي وضعف في مستوى التعليم، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستواجه تبعات قانونية. تسببت هذه القضية في موجة غضب واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي مع مطالب بحماية الطفل ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.








