رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

هل يسبب التوتر انقطاع الطمث المبكر؟

شارك

تؤكد الأبحاث أن التوتر ليس سببًا مباشرًا لانقطاع الطمث المبكر، ولكنه قد يساهم في تفاقم الأعراض الهرمونية أو محاكاتها مما يجعل الصورة أكثر التباسًا لدى كثير من النساء. وتظهر النتائج أن التوتر يمكن أن يؤثر على الإشارات العصبية بين الدماغ والمبيضين وأنه ينعكس على انتظام الدورة الشهرية وأعراض ما قبل انقطاع الطمث. وتزداد المخاوف عندما تلاحظ النساء اضطرابات في الدورة أو أعراض تشبه سن اليأس في عمر أقصر من المتوقع.

مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وأعراضها

تدخل المرأة في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث كفترة انتقالية تستمر عادة نحو 4 إلى 7 سنوات، وتبدأ في منتصف الأربعينات وتختلف شدتها من امرأة لأخرى. وتتقلب مستويات هرموني الإستروجين والبروجستيرون خلال هذه الفترة، ما يسبب هبات ساخنة واضطرابات النوم وتغيرات في المزاج وعدم انتظام الدورة الشهرية. ويؤكد التوتر أن هذه الأعراض قد تصبح أشد حدة أحياناً مما يزيد من الإرباك لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

تأثير التوتر على الهرمونات

عند تعرض الجسم للتوتر، يفرز الكورتيزول، وهو هرمون يساعد الجسم في مواجهة الضغوط القصيرة الأمد. إلا أن ارتفاعه المزمن قد يربك التوازن الهرموني ويؤثر في الإشارات العصبية بين الدماغ والمبيضين. والنتيجة المحتملة هي تأخر أو عدم انتظام الدورة، وتفاقم الهبات الساخنة واضطرابات النوم.

الأسباب الحقيقية لانقطاع الطمث المبكر

ترتبط أسباب انقطاع الطمث المبكر بعوامل متعددة تشمل العوامل الوراثية والتاريخ العائلي، والعمليات الجراحية مثل إزالة المبيضين أو الرحم، والعلاجات السرطانية التي تؤثر في المبيض، واضطرابات الغدة الدرقية، والتدخين. كما يلاحظ أن النحافة الشديدة أو السمنة المفرطة قد ترفع احتمالية حدوثه، وتختلف الأسباب بحسب حالة كل امرأة. ويجب أن يراعي الطبيب التاريخ الصحي الكامل والتقييم الوراثي في بعض الحالات.

أعراض متداخلة وتحدي التشخيص

تتشابه علامات ما قبل الانقطاع مع أعراض التوتر، مثل الأرق والقلق والإرهاق وضعف التركيز وتغيرات الوزن وعدم انتظام الدورة الشهرية. وتصبح مهمة التمييز صعبة عندما تتداخل هذه العلامات مع أعراض سن اليأس المحتملة. وتبقى الاستشارة الطبية وتقييم الهرمونات عند الحاجة الطريقة الأكثر دقة للوصول إلى تشخيص واضح.

إدارة التوتر للحفاظ على التوازن

إدارة التوتر تظل مفتاح التوازن الصحي للمرأة في هذه المرحلة الحساسة، حتى لو لم يكن التوتر سببًا مباشرًا لانقطاع الطمث المبكر. ويمكن الاعتماد على تقنيات التأمل والتنفس العميق وممارسة النشاط البدني بانتظام وتحسين جودة النوم والتغذية المتوازنة والإقلاع عن التدخين. كما يوصي الخبراء بالدعم النفسي والعلاج السلوكي عند الحاجة للمساعدة في مواجهة الأعراض.

العلاجات الطبية المتاحة

قد يقترح الطبيب العلاج الهرموني البديل لتخفيف الأعراض، بجانب خيارات غير هرمونية للهبات الساخنة ومضادات اكتئاب بجرعات منخفضة لتحسين المزاج والنوم. وتختلف العلاجات المختارة بحسب حالة المريضة وتاريخها الصحي وتقييم الطبيب المعالج. ويجب أن يلتزم المريضة بالمتابعة الطبية المنتظمة لتقييم الاستجابة والآثار الجانبية وتعديل العلاج إذا لزم الأمر.

مقالات ذات صلة