رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

هل الشعير آمن لمرضى السكري؟

شارك

تؤكد الدراسات الحديثة أن الحبوب الكاملة، وعلى رأسها الشعير، تلعب دورًا فعالًا في إدارة داء السكري. وتشير نتائج الأبحاث إلى أن الشعير يوصف كغذاء وظيفي، ما يعني أن تناوله يساعد في السيطرة على الأعراض المرتبطة بالمرض. ويتميز الشعير بتركيبة غذائية تشمل أليافًا وبيتا جلوكان وفيتامينات ومعادن تساهم في تحسين التمثيل الغذائي ببطء. كما يتميز مؤشره الجلايسيمي المنخفض، الذي يقدَّر عادة بين 28 و30، مما يحد من ارتفاع السكر في الدم بعد الوجبات.

التأثيرات الأساسية على السكري

يقلل الشعير من ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات، فإدخال الحبوب الكاملة يساعد في تنظيم مستويات السكر. وتبين أن المركبات النشطة بيولوجيًا فيه تنظم الاستجابة السكرية وتدعم إدخاله في الأنظمة الغذائية المخصصة لمرض السكري. كما أن بيتا جلوكان عالي الذوبان يبطئ عملية الهضم، فيكبح الشهية ويساعد على استقرار مستويات الطاقة بمرور الوقت.

يحسّن الشعير الكامل حساسية الأنسولين، وهو ما يساعد خلايا الجسم في استخدام السكر بكفاءة أكبر. عندما تكون حساسية الأنسولين مرتفعة، تُدار مستويات السكر بدرجة أفضل وتُقلل مخاطر تطور المرض. وتؤكد المراجعات العلمية أن الشعير يعزز هذه الحساسية ويساعد في التحكم الغذائي ضمن برامج السكري. كما أن الألياف عالية الذوبان فيه تدعم الشعور بالشبع وتساعد في ضبط الوزن، ما يخفّض مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري.

دور القلب والصحة العامة

يسهم الشعير في حماية صحة القلب عبر مكوّناته الغذائية من الألياف والفيتامينات والمعادن. أشارت دراسة منشورة في Frontiers in Clinical Trials إلى أن الألياف القابلة للذوبان وفيتاميناته تجعل الشعير يوفّر حماية من أمراض القلب. كما يُنصح الأشخاص المعرضون وراثيًا للإصابة بأمراض القلب بإدخاله ضمن النظام الغذائي المتوازن.

الاحتياطات والآثار الجانبية

قد يؤدي الإفراط في استهلاك الشعير إلى مشكلات هضمية مثل الغازات والانتفاخ. كما أن المحتوى العالي من الجلوتين يجعل الشعير غير مناسب لمرضى السيلياك، ويجب الانتباه عند وجود حساسية للشعير. كما يحتوي على مواد قد تثبط نشاط الغدة الدرقية، لذا يجب توخي الحذر لدى المصابين بمشكلات درقية. ينصح باستشارة أخصائي تغذية قبل إدخاله إلى النظام الغذائي، وتدريجه تدريجيًا لتجنّب الضرر الهضمي.

مقالات ذات صلة