دور الإمارات واستقرار المنطقة
أكد معالي الدكتور أنور قرقاش أن دولة الإمارات ستظل قوة أساسية ومحورية في المنطقة وستواصل دعم قضايا السلام والتصدي لظواهر التطرف، وذلك خلال مشاركته في جلسة «إعادة ضبط المشهد الجيوسياسي» ضمن أعمال الدورة الحالية للقمة العالمية للحكومات، التي شارك فيها أيضاً مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق.
أشار إلى أن المنطقة لا تتحمل مواجهة جديدة، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار فيها يمثل أولوية أساسية للسياسة الإماراتية وأن إيجاد حلول سياسية تحول دون تكرار الأزمات والصراعات يمثل هدفاً رئيسياً.
ذكر أن جزءاً كبيراً من خطاب المعاداة للإمارات يعود إلى ضجيج يجمع ذرائع تتراوح بين الاعتراض على دورها الإقليمي أو نجاحها الاقتصادي أو نموذجها القائم على التنوع، وأن كثيراً من هذا الخطاب تقوده حسابات وهمية على وسائل التواصل.
ضرب مثالاً على ذلك بأن الإمارات كانت تتلقى نحو 45 ألف تغريدة يومياً حول موقفها من ملف السودان، ثم انخفض العدد فجأة إلى نحو 3 آلاف تغريدة عندما تحولت الحسابات إلى مهاجمة دور الإمارات في اليمن، ما يعكس طبيعة هذا الضجيج المؤقت وغير المرتبط بالواقع.
أكد أن دولة الإمارات ستواصل دورها الريادي اقتصادياً وتوسيع التنويع الاقتصادي وبناء مجتمع اقتصادي متنوع.
أشار إلى أن العالم لم يعد متعدد الأطراف فحسب، بل أصبح متعدد الأقطاب، مؤكدًا سعي الإمارات لبناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية تعزز الاستقرار والتعاون.
شدد على أن الإمارات ستواصل الدفاع عن رؤية السلام في المنطقة، مع الاستمرار في مواجهة التطرف بجميع أشكاله، مع التأكيد أن السياسات الطموحة ذات الرؤية المستقبلية ستواجه أنواعاً من الانتقادات.
غزة
أكد أنه لا توجد لدى الإمارات أية أجندة خاصة في غزة، مشدداً على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية والتعاون الدولي لمعالجة الأزمة.
أشار إلى أن الإمارات كانت من بين أكبر المانحين لغزة خلال العامين الماضيين، حيث أسهمت بنحو 45% من إجمالي المساعدات المقدمة إلى القطاع.
قال: سنواصل تقديم الدعم الإنساني، لكن لا توجد لدينا أية أجندة إماراتية خاصة في غزة، مع التأكيد على أهمية العمل المشترك مع الفلسطينيين والمصريين والإسرائيليين والأردنيين، فضلاً عن الدور القيادي للولايات المتحدة كعنصر أساسي لتحقيق تقدم، ليس بالضرورة للوصول إلى حل مستدام في هذه المرحلة، وإنما للمضي قدماً في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
شدد قرقاش على أن الطريق إلى الأمام في غزة هو طريق سياسي، يقوم على معالجة قضية الدولة الفلسطينية وضمان أمن إسرائيل في آن واحد، مؤكداً أن الجميع مطالب بالعمل المشترك للخروج من تداعيات ما وصف بأنه كارثي بالكامل.
إيران
أوضح معاليه أن طهران بحاجة إلى اتفاق جيوسياسي أوسع من شأنه أن يسهم في إعادة بناء اقتصادها وترميم علاقتها مع الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن إيران عانت خلال الفترة الماضية من تداعيات جيوسياسية واضحة انعكست سلباً على أوضاعها الاقتصادية.
وأكد أن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات كبيرة تتطلب مساراً سياسياً مختلفاً، معتبراً أن الوصول إلى اتفاق سياسي شامل وواسع الأبعاد سيكون في مصلحة الاستقرار الإقليمي، وفي مصلحة إيران نفسها باعتباره مدخلاً ضرورياً لتعافي اقتصادها على المديين المتوسط والبعيد.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو في حديثه خلال الجلسة إنه يعتقد أن إيران والولايات المتحدة ستتوصلان إلى العديد من التفاهمات، مشدداً على ضرورة أن تجد إيران سبيلاً لحل أزماتها، وأن تتصرف «بشكل طبيعي» ضمن المنظومة الدولية.








