تشير البيانات إلى أن السكتة الدماغية أثناء الحمل وبعده حالة نادرة لكنها قد تكون خطرة إذا لم تُتابع الرعاية الطبية. وتؤكد الرعاية والمتابعة الطبية خلال فترة الحمل على تقليل المخاطر من خلال السيطرة على عوامل الخطر والكشف المبكر عن الإشارات التحذيرية. كما يسهم الوعي بالمخاطر والرد السريع على الأعراض في إنقاذ الأرواح وتحسين نتائج الأم والطفل.
مخاطر السكتة الدماغية أثناء الحمل
تُقدَّر إصابة النساء بالسكتة الدماغية أثناء الحمل بنحو 20 إلى 40 حالة لكل 100 ألف حالة حمل، وتُقدَّر نسبة وفيات الحمل المرتبطة به بنحو 4 إلى 6 بالمئة في الولايات المتحدة. وتوجد نوعان رئيسيان من السكتة الدماغية: الإقفارية الناتجة عن انسداد وعاء دموي وتزويد الدماغ بالدم عبر الجلطات، والنزفية الناتجة عن تمزق وعاء دموي ونزف داخلي في الدماغ. وتُعَدّ هذه الحالات من العوامل التي ترفع خطر الإعاقة العصبية والوفاة، مما يجعل اليقظة والتدخل الطبي في وقت مبكر أمورًا حاسمة.
تنشأ المخاطر في الحمل نتيجة التغيرات الفسيولوجية التي تحدث في الجهاز الوعائي والهرمونات. وتشمل عوامل الخطر المرتبطة بالحمل ارتفاع ضغط الدم المزمن واضطرابات ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي وتسمم الحمل. كما يتزايد الخطر مع تقدم عمر الأم ووجود داء السكري والسمنة، إلى جانب الصداع النصفي والعدوى وأمراض القلب أو الأوعية الدموية الدماغية واضطرابات التخثر.
عوامل الخطر المرتبطة بالحمل
تشمل عوامل الخطر المرتبطة بالحمل ارتفاع ضغط الدم المزمن واضطرابات ارتفاع ضغط الدم خلال الحمل مثل تسمم الحمل، وهو ما يزيد احتمال حدوث سكتة دماغية أثناء الحمل وبعده. كما يتزايد الخطر مع تقدّم العمر عند الأم وتواجد داء السكري والسمنة. إضافة إلى ذلك، يشير الخبراء إلى وجود عوامل مثل الصداع النصفي والعدوى وأمراض القلب أو الأوعية الدموية الدماغية واضطرابات التخثر كعوامل مساهمة.
تبدأ الوقاية من مخاطر السكتة الدماغية المرتبطة بالحمل قبل حدوث الحمل وتوصي الجهات الصحية باتباع استراتيجيات الوقاية الأولية مثل الإقلاع عن التدخين، واعتماد غذاء صحي ومتوازن، وممارسة النشاط البدني الموصى به، والتحكم في الوزن. وتؤكد الإرشادات أهمية المتابعة الطبية المنتظمة أثناء الحمل للكشف عن أي تغيرات وتعديل العوامل القابلة للتعديل. وتلعب مراقبة ضغط الدم وإدارة عوامل الخطر دورًا حاسمًا في الحد من مخاطر السكتة الدماغية على المدى القريب والبعيد.
وقالت الدكتورة إليزا ميلر، رئيسة قسم طب الأعصاب للنساء في جامعة بيتسبرغ، إن السيطرة على ضغط الدم وتدبير مخاطر السكتة الدماغية قبل الولادة وبعدها، والاستجابة الفورية لعلامات التحذير وتوفير العلاج في الوقت المناسب يمكن أن يسهم في إنقاذ الأرواح وتحسين النتائج للأمهات وأطفالهن. كما أشارت إلى أن التحكم المستمر في ضغط الدم وتقييم المخاطر قبل وخلال الحمل يسهم في تقليل العجز العصبي. وتؤكد أهمية الرد السريع عند ظهور علامات التحذير والوصول إلى الرعاية الطبية في أسرع وقت ممكن.
التدخل والعلامات التحذيرية
تؤكد الإرشادات أن الاستجابة الفورية عند ظهور علامات التحذير مثل صداع شديد مستمر، وضعف أو فقدان الإحساس في جانب واحد من الجسم، صعوبة في الكلام أو الرؤية، يجب أن تؤدي إلى مراجعة طبية فورية. وتُشير البيانات إلى أن التقييم السريع والتدخل العلاجي المناسب يمكن أن يقلل من مخاطر العجز والوفاة لدى الأم والطفل. لذلك ينبغي على النساء الحوامل أو اللواتي لديهن عوامل خطر متابعة علامات التحذير والتصرف بسرعة عند ظهورها.








