يشرح الخبراء مفهوم ضوضاء الطعام بأنه سلسلة من الأفكار المتكررة حول الطعام تظل حاضرة حتى عندما لا يكون الشخص جائعاً فعلياً. يصف موقع صحي الظاهرة بأنها حلقة خلفية ثابتة من الأفكار المتعلقة بالطعام يمكن أن تتداخل مع الحياة اليومية وتؤثر في اتخاذ قرارات تناول الطعام. وتبيّن الدراسات أن هذه الضوضاء قد تقود إلى استهلاك سعرات إضافية وتزيد احتمال الإصابة بالوزن الزائد ومشاكل صحية مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول واضطرابات النوم.
تعريف المشكلة وآثارها
وتؤدي ضوضاء الطعام إلى تشويش الانتباه وتؤثر في قرارات الأكل اليومية، ما يؤدي أحياناً إلى تخطي الوجبات أو الالتزام بأنظمة غذائية قاسية وتجنب مجموعات غذائية بشكل متكرر. وقد يترتب على ذلك زيادة مخاطر الإفراط في تناول السعرات وتفاقم مشاكل الوزن. وتُظهر النتائج أن هذه الظاهرة ليست دليلاً على ضعف الإرادة بل نتاج تراكم سنوات من اتباع الحميات.
وتؤكد الأبحاث أن بعض الحالات الصحية مثل متلازمة تكيس المبايض والاكتئاب قد تزيد من ضوضاء الطعام، كما أن التوتر وقلة النوم يساهمان في تفاقمها. وقد تُسهم بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب في زيادة حدة هذه الظاهرة. ومن المهم أيضاً ملاحظة أن هذه الأصوات ليست دليلاً على فشل شخصي أو نقص في الإرادة.
أسباب وعوامل مؤثرة
وتوضح الأبحاث أن بعض الحالات الصحية مثل متلازمة تكيس المبايض والاكتئاب قد تزيد من ضوضاء الطعام، كما أن التوتر وقلة النوم يساهمان في تفاقمها. وقد تُسهم بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب في زيادة حدة هذه الظاهرة. ومن المهم أيضاً إدراك أن هذه الضوضاء ليست دليلاً على فشل شخصي بل نتيجة لعوامل متعددة.
نصائح عملية للتعامل
احفظ سجل الجوع من خلال تدوين أوقات الرغبة الشديدة في تناول الطعام، خاصة أثناء التصفح أو المشاهدة (1). يساعدك تسجيل المحفزات في تحديد الأنماط الأساسية وتكرارها. وبناءً على البيانات التي تجمعها، يمكنك تعديل سلوكك وتفادي تناول الطعام عندما لا تكون بحاجة حقيقية.
زد من استهلاك الألياف والبروتين في وجباتك اليومية (2). تشير الأبحاث إلى أن هذه العناصر تعزز الشعور بالشبع لفترة أطول وتقلل الرغبة في الأكل. ويُوصى بأن يحصل البالغون على 25 إلى 38 جراماً من الألياف يومياً وأن لا يقل البروتين عن 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، وغالباً ما يُنصح بزيادة البروتين للمساعدة في التحكم بالشهوة.
تمهل في تناول الطعام وكن أكثر حضوراً مع كل لقمة (3). حافظ على التركيز على الطعام وتجنب الشاشات أثناء الأكل. وتشير نتائج دراسات جامعة هارفارد إلى أن الأكل ببطء يساعد في إدراك إشارات الشبع وتجنب الإفراط.
احصل على قسط كافٍ من النوم (4). يسهم النوم الجيد في تنظيم الرغبات الغذائية وتجنب الرغبة في الأطعمة المصنعة عالية الكربوهيدرات. وينصح البالغون بأن يناموا سبع ساعات على الأقل وحتى تسع ساعات كل ليلة.
ادْرُك التوتر المزمن بممارسة اليقظة والتأمل والنشاط البدني المنتظم (5). يشير الخبراء إلى أن التوتر المزمن يخفض إنتاج GLP-1 ويرفع الكورتيزول مما قد يزيد الوزن. وتساعد تقنيات إدارة الإجهاد في دعم وظائف التمثيل الغذائي وتنظيم الوزن.
مارس الرياضة بانتظام (6). أظهرت الدراسات أن النشاط البدني يعزز مستوى GLP-1 ويساعد في تنظيم الشهية. وينصح بممارسة 150 دقيقة من التمارين الهوائية متوسطة الشدة أسبوعياً إلى جانب يومين على الأقل من تمارين تقوية العضلات.








