رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

ما وراء الخوارزمية (9): تنظيم الدول لوسائل التواصل بلا قواعد مركزية؟

شارك

يُظهر التقرير أن العديد من الدول تعتمد نهجاً لامركزيًا في تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، يقوم على مزيج من التنظيم الذاتي للمنصات والإطار القانوني العام.

هذا النهج يتيح مرونة للابتكار ولكنه يطرح تحديات في الاتساق والتطبيق عبر المنصات المختلفة.

تتراوح أمثلة الدول بين الولايات المتحدة التي تعتمد المادة 230 وسياسات المنصات، وكندا التي تستخدم قوانين عامة مثل قانون الخصوصية وقانون العقوبات، وفي اليابان تطبق تشريعات التشهير والخصوصية مع حد أدنى من الرقابة المركزية.

أسباب النهج اللامركزي

في الأرجنتين، تعتمد الحكومة على قوانين حرية التعبير وحماية المستهلك.

وتنفذ جنوب إفريقيا قواعد المحتوى عبر قوانين مثل الجرائم الإلكترونية وقانون الأفلام والمنشورات.

أما إيطاليا فتمتلك إطاراً تنظيمياً رقمياً يعتمد على مزيج من القوانين الوطنية، ولوائح الاتحاد الأوروبي، والتوجيهات الحديثة الصادرة عن هيئة الاتصالات AGCOM.

وتطبق روسيا إطاراً تنظيمياً رقمياً صارماً لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي وآليات إنفاذ متعددة.

وتعتمد فرنسا قواعد رقمية لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي مستمدة من القوانين الوطنية ولوائح الاتحاد الأوروبي والتوجيهات الحديثة التي تستهدف المؤثرين ومساءلة المنصات.

التحديات والآفاق

تشير التطورات إلى أن هذا النموذج يعزز الابتكار والمرونة لكن يواجه تضارباً في المعايير والتطبيق بسبب اختلاف القوانين بين الدول والمنصات.

يتطلب ذلك جهود مشتركة بين المنصات والسلطات والجهات التنظيمية لتنمية سياسات محتوى أكثر اتساقاً مع احترام الحقوق الأساسية.

كما يتركّز التحدي في كيفية الحد من المعلومات المضللة وخطاب الكراهية دون تقويض حرية التعبير أو تحميل المنصات مسؤولية لا يمكن إنفاذها بشكل موحد.

مقالات ذات صلة