رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

مايكروسوفت وجوجل وX: تورط عمالقة التقنية في قضية إبستين

شارك

أفصحت وثائق جديدة تتعلق بالمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين عن وجود صلات محتملة مع شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا، وهو ما يفتح بابًا واسعًا للفضائح وتطرح تساؤلات حول مدى اتساع شبكة ارتباطاته. وتذكر الوثائق أسماء عدة من رواد وادي السيليكون، من بينهم سيرجي برين وبيتر ثيل وريد هوفمان وبيل جيتس وإيلون ماسك، إضافة إلى مؤسسي باي بال ولينكد إن. وتستند التفاصيل إلى تقارير منشورة وتعرض مذكرات ورسائل وتخطيطًا لبعض الاجتماعات والزيارات المحتملة حسب المصادر المعنية.

سيرجي برين وزيارة الجزيرة

ورد اسم سيرجي برين، المؤسس المشارك لجوجل، في الوثائق وتبرز الإشارات إلى زيارته جزيرة إبستين والتقاءه بجلسلين ماكسويل، الصديقة المقربة له. وتذكر إحدى الرسائل المكتوبة في 2003 أن ماكسويل كتبت إلى برين: “دائمًا ما تكون وجبات العشاء في منزل جيفري مريحة وعفوية… أتطلع إلى رؤيتك”. كما تتضمن السجلات إشارات إلى خطط عشاءات في منزل إبستين في أبر إيست سايد، وأن تعريفهما سهل بنك جيه بي مورغان في ضم برين كعميل.

وتوضح الوثائق أن وجود برين في تلك الاجتماعات جرى ضمن سياق نشاطات بنكية وتسهيلات مالية مرتبطة بإبستين، وهو ما يعكس مدى ارتباطه بتلك الشبكة في ذلك الحين. وتُشير التفاصيل إلى أن هذه الاتصالات جرت في إطار تعاون مصرفي أوسع، بما في ذلك بنك جيه بي مورغان.

بيتر ثيل وتبادل الرسائل

وترد أيضًا إشارات إلى بيتر ثيل، المؤسس المشارك لشركة بايبال، في رسائل مع إبستين وتوثيق تبادل الرسائل مع صاحب الجزيرة. وتورد إحدى الرسائل أن إبستين كتب لثيل: “لقد كان ذلك ممتعًا، أراك بعد ثلاثة أسابيع”، في حين تتضمن رسالة أخرى من 2018 دعوة ثيل إلى جزيرة إبستين الخاصة. وأكد ثيل لصحيفة بوليتيكو أنه لم يزر الجزيرة مطلقًا، وأن علاقته بإبستين اقتصرت على مناقشات استثمارية محتملة.

وتشير الوثائق إلى أن العلاقة بينهما جرى تناولها ضمن إطار مناقشات الاستثمارات المحتملة، فيما نفى ثيل وجود لقاءات فعلية في الجزيرة. كما أشارت المصادر إلى أن وجوده في نطاق إبستين كان له دافع اقتصادي وسياسي وليس شخصيًا صرفًا.

ريد هوفمان وزيارات محتملة

وورد اسم ريد هوفمان، المؤسس المشارك لشركة لينكد إن، ضمن الوثائق الأخيرة وفق تقارير صحفية، وتكشف المذكرات عن زيارات محتملة لهوفمان لممتلكات إبستين، بما فيها جزيرته الخاصة، وكذلك منزله في مانهاتن ومزرعة في نيو مكسيكو. وتتضمن الوثائق تفاصيل سفر مفصلـة، منها حادثة فقدان هوفمان لجواز سفره في إحدى المراحل. ويُذكر أن إبستين أبلغ مساعدة هوفمان بأنه عثر على جواز السفر داخل حقيبة هدايا، ثم تقدم هوفمان باعتذار لاحقًا عن تورطه في الأمر.

ولا تزال التفاصيل الغامضة حول طبيعة تلك الزيارات وتداعياتها قيد التقييم، فيما لم تؤكد المصادر الرسمية صحة كل ما ورد في هذه الوثائق بشكل كامل.

إيلون ماسك ونقاش الزيارات

كان ماسك من المدافعين عن الإفراج عن ملفات إبستين، إلا أنه واجه جدلًا عندما كشفت الوثائق عن وجود نقاشات حول إمكانية زيارته جزيرة إبستين. وتؤكد الرسائل أنه نفى زيارة الجزيرة أو السفر على متن يخته الخاص، المعروفة باسم “لوليتا إكسبرس”، وأنه جاهز لمواجهة الاتهامات إذا أدى ذلك إلى حماية من قد تعرضوا للاعتداء. كما أشار ماسك إلى استعداده للمواجهة في حال كان ذلك سيسهم في حماية الأشخاص من الأذى.

وتشير المصادر إلى أن النقاشات كانت محتملة وليست مثبتة بزيارة فعلية، ما يثير تساؤلات حول مدى تورط الشخصيات في أنشطة إبستين قبل أن تُحال الأمور إلى مسارات قضائية.

بيل جيتس ومذكرات روسيات

أثارت مذكرات جديدة تخص جيتس، المؤسس المشارك لمايكروسوفت، انتقادات واسعة مع تراجع تفاصيلها في سياق الاتهامات. وتورد المذكرات ادعاءات بأن جيتس كان له علاقات خارج إطار الزواج وتواصل مع فتيات روسيات، وأن إبستين قال إنه ساعد جيتس في الحصول على أدوية لمعالجة عواقب تلك العلاقات. كما ذكرت الرسائل أن إبستين ادعى مساعدته في ربط جيتس بنساء متزوجات، دون أن يذكر صراحة أن جيتس قد أصيب بمرض منقول جنسيًا.

لا يتضح حتى الآن ما إذا كان إبستين قد أرسل هذه الرسائل إلى جيتس، وتوضح الوثائق أن بعض الرسائل جاءت في أعقاب محاولة فاشلة لتوسط شراكة بين مؤسسة جيتس وبنك جيه بي مورغان تشيس. ونفت مؤسسة جيتس تلك الادعاءات ووصفتها بأنها عارية عن الصحة وتعكس إحباط إبستين من فشل استمراره مع جيتس.

ستيفن سينوفسكي واستشارات إبستين

تشير الوثائق أيضًا إلى ستيفن سينوفسكي، المدير التنفيذي السابق لشركة مايكروسوفت، وتظهر رسائل البريد الإلكتروني أنه طلب نصيحة إبستين بشأن مغادرته الشركة في 2012 وخططه المهنية اللاحقة. وبعد ثلاثة أشهر من مغادرة مايكروسوفت، قال سينوفسكي لإبستين: “لقد حصلت على مستحقاتي. وستحصل أنت أيضًا”، فأجابه إبستين: “أحسنت”. ويبدو أن سينوفسكي كان يستشير إبستين بشكل متكرر حتى قبل اجتماعه مع تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل.

مقالات ذات صلة