التوجهات الدولية للسياحة في زمن المناخ
بحث مسؤولو حكومات ثلاث دول مستقبل السياحة في ظل تغير المناخ وخطط بلادهم لمواءمة الطموحات الاقتصادية المرتبطة بالسياحة مع الحفاظ على البيئة المحلية. جاء ذلك خلال جلسة حملت عنوان “هل ما زالت السياحة أولوية حكومية؟” في القمة العالمية للحكومات 2026، تحدث فيها معالي د. روزفلت سكريت، رئيس وزراء كومنولث دومينيكا، ومعالي راسل ميسو دلاميني، رئيس وزراء مملكة إسواتيني، ومعالي فرانسيسكو كالبوادي لاي، نائب رئيس الوزراء والوزير المنسق للشؤون الاقتصادية ووزير السياحة والبيئة بجمهورية تيمور الشرقية الديمقراطية.
رؤية د. روزفلت سكريت من دومينيكا
قال معالي د. روزفلت سكريت إن بلاده، كأغلب دول منطقة الكاريبي، تعد السياحة نشاطاً اقتصادياً رئيسياً، بل إن السياحة في بعض بلدان المنطقة تشكل نحو 80% من عائداتها الاقتصادية. وكشف عن سياسة بلاده للتكيف مع تغير المناخ والحفاظ على البيئة المحلية، مما جعل دومينيكا وجهة مميزة للسياح. وأشار إلى أن دول الكاريبي تهتم بنوعية الاستثمارات ونمو السياحة الذي لا يضر بالبيئة، وأن بلاده تبني أول دولة في العالم مقاومة للمناخ، وهو مشروع يشمل مجموعة واسعة من السياسات والبرامج والمشاريع الاقتصادية التي تهدف إلى التخفيف من تأثير تغير المناخ على المنطقة كافة. وأوضح أن 45% من مساحة الدومينيكا مخصصة بموجب القانون كمحميات طبيعية لا يمكن العبث بها أو تغييرها.
رؤية معالي راسل دلاميني من إسواتيني
قال معالي راسل دلاميني إن السياحة في بلاده ليست نشاطاً هامشياً، بل تسهم بشكل كبير في إيرادات الدولة وناتجها المحلي الإجمالي، مشيراً إلى أن السياحة والحفاظ على البيئة مرتبطان بشكل وثيق. وأضاف أن السياحة ترتكز أيضاً على البيئة الجميلة والحفاظ على الحياة البرية والتنوع البيولوجي في بلاده، الأمر الذي يستوجب حماية تلك الطبيعة حتى يرى ذلك الجيل الحالي والأجيال القادمة. ثم أشار إلى أن بلاده أدرجت مكافحة التغير المناخي ضمن سياساتها لإدارة الكوارث، لافتاً إلى أن إسواتيني تسهم، رغم أنها لم تسبب في مشكلة تغير المناخ، بما تستطيع في مواجهتها.
رؤية معالي فرانسيسكو كالبوادي لاي من تيمور الشرقية
استعرض معالي فرانسيسكو كالبوادي لاي رؤية بلاده لقطاع سياحة متفرد لا يطمح إلى تقليد الآخرين في بناء فنادق فارهة، بقدر ما يسعى لجعل البيئة المحلية كما هي كمنتج سياحي. وقال إن تيمور الشرقية تحافظ على طبيعتها كما هي، وتركز على بناء السياحة المجتمعية، وتحمي، في الوقت نفسه، البيئة، لكنها تتابع وتواكب مسار البيئة وتغير المناخ أيضا. وذكر أن البحر يشغل في الثقافة المحلية لبلاده مكانة رمزية خاصة، وهو ما يعني الاهتمام بالحفاظ عليه لأجل الأجيال القادمة، ما دفع مسؤوليها لوضع خطة تحت اسم “الاقتصاد الأزرق 2025-2035” للمزاوجة بين الاستخدام المستدام للبحار مع تعزيز النمو الاقتصادي.








