رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أنواع نادرة من السرطان وطرق الوقاية في يومه العالمي

شارك

تقدم هذه الفقرات عرضًا واضحًا لمجموعة من أنواع السرطان الشائعة وتلك النادرة مع أبرز البيانات والخصائص. تشير الإحصاءات إلى أن أنواع السرطان الشائعة مثل الثدي والكبد والأمعاء والبروستاتا والدم تسجل أعدادًا مرتفعة من الإصابات سنويًا حول العالم. كما تبرز الفقرات وجود فئة من السرطانات الشديدة الندرة التي تشكل مجتمعة نسبة كبيرة من تشخيصات السرطان ووفيات العالم، حيث تقدر بنحو ربع الحالات الجديدة سنويًا ونحو 30% من إجمالي وفيات السرطان عالميًا. وتركّز الأقسام التالية على تعريف هذه الأنواع النادرة وتوضيح جوانبها الإكلينيكية وسبل الوقاية والحد من المخاطر.

السرطانات الشائعة

تشمل هذه الفئة سرطان الثدي والكبد والأمعاء والبروستاتا والدم، وهي من أكثر أنواع السرطان معرفة وارتفاعًا في معدلات الإصابة عالميًا. تسجل هذه الأنواع أعدادًا كبيرة من الإصابات وتطرح تحديات مستمرة بهدف الكشف المبكر وتحسين نتائج العلاج. تعكس البيانات تفاوتًا إقليميًا في مستويات الرعاية الصحية وتوافر وسائل الفحص والتشخيص والعلاج. وتبقى هذه المجموعة من الأولويات في برامج التوعية والفحص والوقاية على مستوى العالم.

أنواع نادرة من السرطان

سرطانات الجيوب الأنفية

سرطانات الجيوب الأنفية هي مصطلح شامل لأنواع السرطان التي تصيب تجويف الأنف والجِيوب الأنفية كجزء من الرأس والرقبة. تتكوّن هذه السرطانات في الفراغات العلوية خلف الأنف، وقد يواجه المريض احتقان أنفي مستمر في بدايته. يُقدر عدد الإصابات بنحو ألفي حالة في الولايات المتحدة سنويًا، وهو ما يمثل نحو 3 إلى 5% من تشخيصات سرطانات الرأس والرقبة وأقل من 1% من مجموع حالات السرطان. بسبب تنوع الأنواع في منطقة الرأس والرقبة، قد يظهر التشخيص صعبًا في المراحل المبكرة وتؤثر عوامل التأخر في العلاج على النتائج.

سرطان القناة الصفراوية

ينقسم سرطان القناة الصفراوية إلى داخل الكبد وفي القنوات خارج الكبد، حيث يتكوّن في القنوات التي تنقل الصفراء. تشخّص نحو 8000 حالة جديدة في الولايات المتحدة سنويًا، وهو أكثر شيوعًا في جنوب شرق آسيا؛ ونادر ولكنه قريب من أعضاء رئيسة أخرى مما يجعل التشخيص أحيانًا صعبًا أو قد يُخطأ فيه في البداية. يحتاج تقييم المرض إلى فحص دقيق وتقييم متعدد التخصصات للوصول إلى تشخيص صحيح وتحديد خيارات العلاج الملائمة.

سرطان الغدد اللعابية الكيسي

يُصيب سرطان الغدد اللعابية الكيسي أنسجة غدد مختلفة في الجسم، وغالبًا ما يظهر في الغدد اللعابية، ولكنه قد يظهر أيضًا في الرئة أو الثدي أو البروستاتا أو الجلد. يمثل نحو 1% من تشخيصات السرطان في الرأس والرقبة سنويًا، وتُفتقر إلى عوامل خطر معروفة كما أنه لا يوجد دليل قوي على الوراثة العائلية في غيرها من الحالات. بسبب ندرتها وأحيانًا غياب الأعراض، قد يتطلب تشخيصه وقتًا طويلًا حتى يظهر المرض وتتطور آثاره داخل الجسم.

سرطان اللوزتين

يعد سرطان اللوزتين نوعًا فرعيًا من سرطان الحلق يصيب اللوزتين، وهما نسيجان لمفاويان يقعان في خلف الحلق. تكون معظم سرطانات اللوزتين من الخلايا الحرشفية، وإن وجدت أحيانًا أورام لمفاوية. يبدو أن سرطان اللوزتين مرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري، وهو نمط نادر يصيب نحو 8 من كل 100,000 شخص سنويًا في الولايات المتحدة. تتطلب الأعراض متابعة دقيقة وتقييمًا للوائح العلاج وفق المراحل المرضية.

سرطان قناة فالوب

يصيب سرطان قناة فالوب الأنابيب التي تربط المبيضين بالرحم، وهو من أقل أنواع السرطان النسائية شيوعًا حيث يمثل من 1 إلى 2% من جميع سرطانات الجهاز التناسلي الأنثوي. يتم تشخيص نحو 300 إلى 400 مريضة سنويًا في الولايات المتحدة، وتتشابه الأعراض مع أمراض أخرى مما يجعل التشخيص مبكرًا صعبًا في بعض الأحيان. من المرجَّح أن تلعب العوامل الوراثية دورًا في تكوّنه إلى جانب عوامل أخرى، وتواجه الأبحاث صعوبات في فهم أسبابه مقارنة بأنواع أخرى من السرطان.

سرطان الزائدة الدودية

تظل الزائدة الدودية لغزًا من حيث دورها في جسم الإنسان، وتُصيب نسخة نادرة من السرطان حالة أو حالتين لكل مليون شخص سنويًا في الولايات المتحدة. شهدت معدلاته ارتفاعًا تدريجيًا وتضاعفًا بين مواليد الثمانينيات مقارنة بمواليد الأربعينيات، مما دفع الباحثين للانتباه إلى أسباب الإصابة وسبل العلاج الأفضل. يواجه تشخيص سرطان الزائدة الدودية صعوبات بسبب ندرتها وتفاوت أعراضه، لذا فإن الاكتشاف المبكر يحسن فرص العلاج الفعال.

سرطان الغدد جارات الدرقية

الغدد جارات الدرقية هي أربع غدد تقع خلف الغدة الدرقية وتشارك في النظام الصماء، وفي هذا النوع من السرطان غالبًا ما ينعكس في فرط نشاط الغدد. تقل نسبة تشخيصه عن حالة واحدة لكل 100,000 شخص سنويًا في الولايات المتحدة، وتُقدر حالات العالم بين 3.5 و5.7 حالات لكل 10 ملايين شخص سنويًا. بسبب ندرة الإصابة وعدم وضوح العوامل المحفزة، تتطلب الحالات متابعة دقيقة وتقييمًا متخصصًا لتحديد العلاج المناسب والحد من المضاعفات الصحية. الوعي المبكر والتقييم المتخصص يمثلان عاملَي الوقاية الأساسيين.

سرطان أمبولة فاتر

يصيب سرطان أمبولة فاتر منطقة تجمع قنوات الصفراء والبنكرياس وتتصل بالأمعاء الدقيقة، وهو موقع حساس في الجهاز الهضمي. نظراً لموقعه، قد يؤثر الورم على وظائف الكبد والبنكرياس والأمعاء الدقيقة، ما يسبب صعوبات مثل تراكم الصفراء والتهاب البنكرياس واضطرابات هضمية. لا تتجاوز نسبة تشخيص سرطان أمبولة فاتر 1% من إجمالي سرطانات الجهاز الهضمي، وتراوح معدلاته بين 4 و10 حالات لكل مليون شخص سنويًا، إلا أن التطور في أساليب الكشف سجّل ارتفاعًا في معدلات التبليغ. تتطلب إدارة هذا الورم خبرة متخصصة نظرًا لقربه من أعضاء حيوية وتباين الاستجابة للعلاجات المتاحة.

الوقاية من السرطان

توجد مجموعة من الإرشادات التي تساهم في الوقاية من السرطان بشكل عام وتساعد في تقليل المخاطر. يوصى بالحفاظ على وزن صحي والتخلص من الوزن الزائد من خلال ممارسة النشاط البدني المنتظم واتباع نظام غذائي متوازن. كما يفضل اعتماد حمية صحية غنية بالفواكه والخضروات والبروتين مع تقليل الدهون، إضافة إلى الإقلاع عن التدخين وتقليل التعرض لأشعة الشمس الضارة التي ترفع خطر الإصابة بسرطان الجلد. تطبيق هذه الإجراءات يعزز الصحة العامة ويسهم في الحد من مخاطر أنواع عديدة من السرطان الشائع والندرة معًا.

مقالات ذات صلة