رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

آلام الظهر والرقبة الناتجة عن الأعمال المكتبية: كيف نتجنبها

شارك

تؤكد المصادر الصحية أن التوتر المستمر في بيئة العمل يحافظ على حالة تأهب دائمة في الجسم، مما يؤدي إلى آلام متكررة في الظهر والرقبة. ويظهر ذلك من خلال توتر عضلي طويل في الرقبة والكتفين وأسفل الظهر. كما يساهم الإجهاد المزمن في انخفاض تدفق الدم إلى العضلات وإدخالها في حالة تيبس متزايدة، وهو ما يفاقم الألم ويقلل من قدرة الفرد على التحمل. وتوضح هذه الآثار أن هذه الآلام قد تتحول إلى مشاكل حركية تعيق الأداء وتستلزم راحة طويلة إذا لم تُعالج مبكرًا.

أسباب التوتر وتأثيره الجسدي

يؤدي التوتر المستمر في بيئة العمل إلى إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، وهذه الهرمونات رغم فائدتها العابرة للزمن فإن ارتفاعها المزمن يسبب انقباضاً عضلياً مستمراً. وينعكس ذلك في شد عضلي مستمر بالكتفين والرقبة وأسفل الظهر، ويؤدي إلى نقص تدفق الدم إلى المناطق المصابة. وبسبب هذا الضغط المزمن يزداد التيبس وتقل القدرة على الحركة، وتظهر أعراض مثل الألم المستمر أو المتقطع. وتوضح النتائج أن تجاهل هذه الآلام قد يعوق الحركة ويستلزم فترات راحة مطولة في الفراش.

كيف يتحول التوتر إلى ألم جسدي؟

عند التعرض للتوتر، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، ويؤدي ارتفاع مستواهما إلى انقباض عضلي مستمر. ويترتب على ذلك تشنج في الكتفين والرقبة والفك في أوقات الضغط العالي. تتراكم هذه العادات مع الزمن لتثقل العمود الفقري وتحوّله إلى ألم حقيقي يصعب تحمله. وتزداد الاستجابة لدى من يعملون لساعات طويلة أمام الشاشات.

لماذا يشتد الألم أثناء ضغط العمل؟

يشرح الخبراء أن التوتر يقلل قدرة الدماغ على تحمل الألم، ما يجعل الآلام العضلية أكثر حدة خلال فترات العمل المكثفة. ويظهر ذلك بشكل واضح حين تتزايد الإشغالات أو تضيق المواعيد النهائية. أما في فترات الإجازة والراحة، فتقل شدة الألم نسبيًا.

تأثير بيئة العمل المكتبي والافتراضي

لا يقتصر الأمر على الجلوس الطويل أمام شاشات منخفضة فحسب، بل يتزايد الخطر مع كراسي غير مدعّمة ونقص الحركة اليومية. كما أن العمل عن بُعد يعاني من نقص التجهيزات المريحة وتداخل أوقات العمل مع فترات الراحة، مما يزيد من الضغط النفسي والجسدي معاً. وتتفاقم المشكلة لدى من يتوزعون بين المسؤوليات المنزلية والوظيفية فينخفض احتمال اتخاذ خطوات الوقاية.

المُعرّضون للخطر

تشير الإحصاءات إلى أن الفئات الأكثر تأثراً تشمل العاملين بين 25 و45 عامًا، وموظفي تكنولوجيا المعلومات والإعلام والقطاع المالي والشركات. وتوجد النساء ضمن الفئات المعرضة بسبب التغيرات الهرمونية والعبء المزدوج بين العمل والمسؤوليات المنزلية. ويبرز أن وجود هذه العوامل يحفز تكرار الشكوى من آلام الظهر والرقبة.

كيفية كسر الحلقة المفرغة

يؤكد الخبراء أن مقاربة متكاملة تجمع بين تحسين الوضعية الجسدية وإدارة التوتر النفسي هي الأساس لتخفيف الألم. وينصح باستخدام كراسٍ توفر دعماً للفقرات القطنية وضبط شاشة الكمبيوتر عند مستوى النظر وتوفير موضع مريح للوحتَي المفاتيح والفأرة. يجب أخذ فواصل قصيرة كل ساعة للتمدد أو المشي وتجنب حمل حقائب ثقيلة أو الانحناء المتكرر. وتناول تمارين تقوية الجذع وممارسة تقنيات تخفيف التوتر مثل التنفس العميق واليقظة الذهنية، مع إعطاء النوم أولوية ووضع حدود صحية بين العمل والراحة.

وفي حالات معينة، يصبح الدعم النفسي وإدارة التوتر جزءاً أساسياً من الخطة العلاجية بجانب التمارين العلاجية. يساهم ذلك في تقليل التوتر الذي يحفز الألم وتسهيل العودة إلى النشاط اليومي. وتؤكد الممارسات أن النوم الكافي يعزز قدرة الجسم على التعافي وتخفيف الألم.

مقالات ذات صلة