يؤكد الأطباء أن النفاس يمثل مرحلة انتقالية كبيرة تلي ولادة المولود وتستلزم متابعة دقيقة. تعتبر الإفرازات المصاحبة لهذه الفترة جزءًا طبيعيًا من عملية الشفاء، وترافقها علامات مختلفة تدل على تعافي الرحم. يوضح الأطباء أن النفاس يمر بثلاث مراحل رئيسية من الإفرازات التي تتغير في اللون والكمية مع مرور الأيام.
مراحل النفاس
تنقسم الإفرازات خلال النفاس إلى ثلاث مراحل: في الأيام القليلة الأولى تكون الدماء حمراء زاهية وترافقها بداية تدفق ملحوظ. من اليوم الرابع حتى العاشر يتحول التدفق إلى لون وردي مائل للبني مع انخفاض تدريجي في الكمية. من اليوم العاشر وحتى الأسابيع الستة الأولى يصبح الإفراز أبيضًا مصفرًا أو كريمي اللون ويمر بالتدرج نحو التوقف.
قد يصاحب ذلك شعور بالانزلاق المفاجئ للدم لدى الوقوف من السرير أو عند الرضاعة، وهو أمر ارتبط بتأثير هرمون الأوكسيتوسين الذي يحفز انقباض الرحم ويُعد جزءًا من عملية الشفاء الطبيعية. يُلاحظ أن هذه الظاهرة طبيعية طالما أن الكمية تبقى ضمن الحدود المعقولة. لا ينبغي القلق إذا اختفت هذه النوبات مع مرور الأيام، وتستمر الإفرازات ضمن نطاقها المعتاد.
علامات خطر تستدعي استشارة طبية
تشير الإحصاءات إلى أن نزيف ما بعد الولادة يعد حالة طارئة في نحو 1 إلى 5% من الحالات، وغالباً ما يرجع إلى عدم انقباض الرحم بشكل كافٍ أو بقاء أجزاء من المشيمة. ينبغي استشارة الطبيب فورًا إذا عاد النزيف ليكون أحمر اللون فاتحًا وبكثافة تشبه الدورة الشهرية بعد الأسبوع الأول، فهذا مؤشر على حاجة للتقييم الطبي. كما يستدعي القلق ظهور دوار أو دوخة أو تسارع في ضربات القلب أو تشوش الرؤية أو الإغماء، وهي علامات تستدعي العناية الطبية العاجلة.
ينصح الخبراء بتجنب الإجهاد المفرط وشرب كميات كافية من الماء للمساعدة في الحفاظ على حجم الدم وتسريع الشفاء. ومع المتابعة المستمرة مع مقدمي الرعاية الصحية، يمكن رصد أي تغيرات بشكل مبكر وضمان تعافٍ آمن للمولود الجديد ولأمه. حافظي على الراحة وتغذية متوازنة، وتواصلي مع الطبيب في حال وجود أي قلق أو أعراض غير طبيعية.








