رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

تستكشف القمة العالمية للحكومات مستقبل دور الذكاء الاصطناعي في التحول الاقتصادي والنمو العالمي

شارك

منتدى الذكاء الاصطناعي ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2026

افتتح المنتدى أعماله بخطابين رسميين من معالي الدكتور ديفيد موينينا سنيجه، رئيس مجلس وزراء جمهورية سيراليون، ومعالي مونيونغ ليم، نائب رئيس المجلس الرئاسي للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في جمهورية كوريا، حيث أكدت كلماتهما أهمية وضع الذكاء الاصطناعي في مقدمة أولويات الحكومات لما يحمله من أثر واسع على المجتمعات والاقتصادات ومسارات التنمية، مع الإشارة إلى دور دولة الإمارات ومنصة القمة العالمية للحكومات في قيادة هذه الرؤية وتوجيهها.

وأشار معالي الدكتور سنيجه إلى أن العدالة وتكافؤ الفرص والشمولية يجب أن تكون في صلب هذا التحول، مبيناً أن التجربة السيراليونية أثبتت أن الأثر الحقيقي يتخطى الأرقام والمؤشرات ليصل إلى تمكين الأفراد من الوصول إلى الخدمات المصرفية وتحسين الرعاية الصحية والاستثمار في تنمية رأس المال البشري، من خلال حلول رقمية عملية أسهمت في دعم المعلمين وتحقيق قيمة ملموسة على أرض الواقع.

ومن جانبه أوضح معالي مونيونغ ليم في كلمة رئيسية بعنوان «ديمقراطية كوريا وتحولها في مجال الذكاء الاصطناعي» أن جمهورية كوريا، بوصفها دولة رسخت ديمقراطيتها عبر قوة المعرفة، تتطلع إلى إطلاق مرحلة جديدة عنوانها «المجتمع الأساسي للذكاء الاصطناعي» بالشراكة مع المجتمع الدولي، ما يضمن إتاحة إمكانات الذكاء الاصطناعي كحق إنساني عالمي يتيح لجميع مجتمعات العالم فرصاً متساوية.

وتناولت جلسة «اقتصاد الذكاء الاصطناعي/ من التبني إلى تحقيق الميزة التنافسية» أهمية الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى استخدامها بشكل استراتيجي يحقق عوائد عالمية عالية، وركزت على أسس نجاح اقتصاد الذكاء الاصطناعي المتمثلة في إعادة تصميم العمليات ونماذج العمل لرفع الإنتاجية وتسريع الابتكار وتحسين تجربة المتعاملين، مع الالتزام بمبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول من حيث الشفافية والأمن والثقة.

وشهدت الجلسة المعنية بـ«ما بعد الذكاء الاصطناعي التوليدي/ من الابتكار إلى التأثير الواقعي» مشاركة ليلى إبراهيم، الرئيسة التنفيذية للعمليات في غوغل ديب مايند، التي عرضت رؤيتها للانتقال إلى مرحلة تحقق أثر ملموس ومستدام في الواقع العملي عبر قدرة الذكاء الاصطناعي التوليدي على تحويل الابتكارات البحثية إلى تطبيقات ذات عوائد كبيرة في مختلف القطاعات، مع التأكيد على أهمية قياس التأثير على جودة حياة المجتمعات، وبناء أنظمة موثوقة وقابلة للتوسع، ودمج الذكاء الاصطناعي التوليدي ضمن أساليب العمل اليومية للمؤسسات، إضافة إلى الاستثمار في البنية التحتية والمهارات المتميزة.

وتناولت الجلسة التحديات المرتبطة باستهلاك الطاقة والحاجة إلى مصادر طاقة نظيفة ومرنة، بما في ذلك الطاقة النووية المتقدمة والهيدروجين، والحلول المبتكرة للتخزين والتبريد، وأهمية التخطيط الاستباقي والتكامل بين قطاعات التكنولوجيا والطاقة لضمان نمو مستدام لمراكز البيانات يدعم التحول الرقمي بما يتماشى مع أهداف الاستدامة والبعد الجيوسياسي والاقتصادي لدور مراكز البيانات في إعادة تشكيل مستقبل الطاقة عالميًا.

وتضمنت جلسة «نظرة مستقبلية لتبني الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال» مشاركة أنطونيو زابولا الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تومسون رويترز»، حيث سلّط الضوء على التحولات العميقة التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي في نماذج الأعمال وطرق اتخاذ القرار داخل المؤسسات.

سلّط المنتدى الضوء على التسارع في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ووكلاء الذكاء الاصطناعي وبنى الاستدلال المتقدمة، التي تضع أطر الحوكمة التقليدية أمام تحديات متزايدة، وتكثّف السباق العالمي على الحوسبة والبيانات والمواهب ما يؤكد أهمية مواكبة الدول لتحقيق التوازن بين الابتكار من جهة، والنزاهة العلمية، وتقييم السلامة، وجاهزية البنية التحتية، وإتاحة الوصول الشامل من جهة أخرى، ولا سيما مع تصاعد الطلب على الحوسبة وتزايد الضغوط المرتبطة بالاستدامة.

مقالات ذات صلة