يقدّم هذا الإصدار خلاصة أفكار وتجارب قادة دول ورؤساء حكومات وخبراء دوليين في إطار يعكس طبيعة المرحلة الراهنة وتحدياتها وفرصها، وهو ليس مجرد توثيق تقليدي لفعاليات القمة بل منصة فكرية تتبنى رؤى عملية واستراتيجيات قابلة للتطبيق حول أبرز القضايا الملحة في الأجندة الدولية، مركّزًا على الحوكمة في زمن التحولات الكبرى وإعادة تعريف دور الدولة في ظل الأزمات الاقتصادية والمناخية والاجتماعية المتسارعة، مع التأكيد على العدالة الاجتماعية وتعزيز الثقة بين الحكومات والمجتمعات.
رؤية شاملة لمستقبل الحوكمة والاقتصاد والإنسان
تجسد هذه الرؤية فكرة أن الحكم الرشيد في زمن التحولات الكبرى يتطلب إعادة تعريف دور الدولة في تشريك المواطنين وبناء أنظمة حماية اجتماعية فعّالة، وتربط بين السياسات العامة والابتكار والتقدم التكنولوجي والبحث عن مسارات تنموية عادلة ومستدامة، كما يعكس الإصدار رسالة عملية مستمدة من جلسات وحوارات رفيعة المستوى شارك فيها قادة دول وخبراء دوليين، وتُسهم في تشكيل اتجاهات مستقبلية للحوكمة والاقتصاد والإنسان في عالم يتغير بسرعة.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي كمرتكز رئيسي
يؤكد المشاركون أن الفرص الواعدة لتحسين الخدمات الحكومية وصناعة القرار تتقاطع مع مخاطر التطور غير المنضبط للتكنولوجيا، وهو ما يحتم وضع أطر تنظيمية عالمية تضمن توجيه التقدم التكنولوجي لخدمة الإنسان ودعم التنمية المستدامة مع مراعاة العدالة والخصوصية والشفافية وتوفير فرص متكافئة للجميع.
التحولات الاقتصادية والاستدامة والتعاون الدولي
يتناول هذا المحور التحولات الاقتصادية العالمية مع تسليط الضوء على نماذج وتجارب دولية في بناء اقتصادات مرنة وقادرة على الصمود أمام تقلبات الزمن، مع التركيز على قضايا الاستدامة والتغير المناخي كتهديدات وجودية تستلزم تعاوناً دولياً فعالاً، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة، ويتطرق كذلك إلى التحولات الجيوسياسية وإعادة تشكيل النظام الدولي، مع التأكيد على أن الشراكات متعددة الأطراف والعمل الجماعي خياران استراتيجيان لا غنى عنهما.
العدالة الاجتماعية وبناء الثقة
ويؤكد الكتاب أهمية العدالة الاجتماعية كركيزة أساسية لاستدامة النمو وتحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الفرد، مع تركيز على تعزيز الثقة بين الحكومات والمجتمعات من خلال سياسات شفافة ومسؤولة وتفاعل مشترك يضمن إدماج مختلف الفئات في مسارات التنمية وتوفير ضمانات اجتماعية تواكب التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.








