رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أطباء الأورام يحذرون من عادات الشتاء التي قد تزيد خطر السرطان

شارك

يؤكد التقرير الصحي أن الشتاء يغير أنماط حياتنا حتمًا، مصحوبًا بعادات مريحة وقلة الحركة وقضاء وقت أطول في المنزل. ورغم أنها تبدو طبيعية في الأشهر الباردة، قد ترتفع مخاطر الإصابة بالسرطان مع تكرار هذه العادات عامًا بعد عام. وتشدد المصادر المهنية على أن الوقاية لا تقتصر على الفحوص الطبية بل تتطلب وعيًا بتأثير الروتين اليومي على الصحة. وتبرز أهمية الاعتدال في العادات اليومية للحفاظ على الصحة وتقليل احتمال تفاقم المخاطر.

انخفاض النشاط البدني

يؤثر انخفاض النشاط البدني في الشتاء بشكل مباشر على عملية الأيض وتزداد مخاطر الإصابة بالسرطان عند استمرار الخمول. قالت الدكتورة نيتي رايزادا، المدير الرئيسي بقسم الأورام الطبية وأورام الدم في مستشفيات فورتيس بنجالورو، إن الجلوس لساعات طويلة وقلة ممارسة الرياضة قد يسهمان في السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي. وترتبط زيادة الدهون في الجسم بخطر سرطان متنوع، بما فيها سرطان الثدي وسرطان القولون والمستقيم، لذا فإن الحفاظ على نشاط معتدل في الأماكن المغلقة يساعد في مواجهة هذا الخطر. وإذا أمكن، يعتبر إدراج نشاط بسيط يومي طريقة فعالة للوقاية.

الإفراط في استهلاك الأطعمة المصنعة والغنية بالدهون

تميل العادات الغذائية في الشتاء إلى الوجبات الخفيفة المقلية واللحوم المصنعة والحلويات السكرية. وتقل الأنشطة البدنية بنمط الحياة الشتوي، ما ينعكس في زيادة الوزن وتغيرات أيضية ترتبط بخطر سرطان القولون والمستقيم والسرطانات الأخرى. ويرى الدكتور سينغ أن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة تزيد مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم والمعدة. كما أن الإفراط المتكرر في تناول الطعام يعزز زيادة الوزن مع مرور الوقت.

نقص فيتامين د بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس

قد يؤدي قلة التعرض لأشعة الشمس في الشتاء إلى نقص فيتامين د، وهو ما يؤثر على آليات الحماية المناعية في الجسم. وتوضح الدكتورة رايزادا أن انخفاض فترات أشعة الشمس يؤدي إلى نقص فيتامين د، ما يضعف المراقبة المناعية ويرفع من خطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل. كما يربط الدكتور سينغ انخفاض فيتامين د بارتفاع مخاطر سرطان القولون والمستقيم والثدي والبروستاتا. ويمكن تعزيز مستوياته عبر التعرض المعتدل للشمس وتناول مصادر غذائية غنية به.

زيادة تلوث الهواء الداخلي

مع انخفاض درجات الحرارة ينتشر الضباب وتزداد مستويات الدخان والتلوث، وهذا يؤثر في جودة الهواء داخل المنازل. فبين إغلاق النوافذ لحماية النفس من البرد قد يُحبس الداخل ملوثات خطيرة. يحذر الدكتور سينغ من أن قضاء المزيد من الوقت في الأماكن المغلقة يزيد التعرض للملوثات الداخلية مثل دخان التبغ وحرق الأخشاب ومدافئ الفحم والبخور وسوء التهوية. وتؤدي هذه الملوثات إلى تلف أنسجة الرئة وزيادة مخاطر أمراض الرئة وسرطانات الجهاز التنفسي، خاصة في البيوت غير جيدة التهوية.

التدخين

تزداد عادة التدخين بفعل التجمعات والتوتر خلال الشتاء. ويؤكد الدكتور سينغ أن التدخين يبقى من أقوى عوامل خطر الإصابة بسرطانات عديدة، بما فيها سرطان الرئة. كما أن الاستمرار في التدخين خلال هذا الفصل يعزز الخطر ويقلل فرص الوقاية. لذلك يُشدد على الحد من التدخين أو الإقلاع عنه خلال الشتاء.

ضعف المناعة وتجاهل الأعراض

يعد ضعف المناعة من أبرز المخاطر في الشتاء حين قد تُضعف أمراض الطقس المناعة ويميل الناس إلى تجاهل علامات الإنذار المبكر. قد يتجاهل البعض علامات السعال المستمر والإرهاق وفقدان الوزن غير المبرر باعتبارها أعراض موسمية. ولكن يؤكد الدكتور سينغ أن هذه العلامات قد تكون دلالات لسرطان وتتطلب فحصًا مبكرًا لتجنب تقليل فرص العلاج. لذلك يجب الانتباه لهذه الأعراض واستشارة الطبيب عند استمرارها.

قلة النوم وعدم انتظام الروتين اليومي

يؤثر قصر ساعات النهار وقلة التعرض لأشعة الشمس في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم. وينعكس ذلك في اضطرابات النوم وتغير الروتين اليومي ما يؤثر في التوازن الهرموني والجهاز المناعي. وتزداد بذلك احتمالية الإصابة ببعض أنواع السرطان مع مرور الوقت. وينصح بتنظيم النوم والروتين اليومي والحصول على نوم كافٍ.

نصائح صحية خاصة بالأشهر الباردة

تتضمن النصائح الصحية الأساسية في الشتاء الحفاظ على تغذية متوازنة تعزز المناعة وممارسة نشاط بدني منتظم والتعرض لضوء الشمس في الصباح والتهوية الجيدة داخل المنزل. كما تؤكد التوصيات على تجنب العادات الضارة والحرص على الترطيب الكافي بشرب كمية مناسبة من الماء. يجب أن يراعي الأفراد مصادر غذائية غنية بفيتامين د وتجنب التلوث الداخلي والجلوس لفترات طويلة دون حركة. باتباع هذه الإجراءات يتعزز الوقاية من المخاطر الصحية المرتبطة بفصل الشتاء.

مقالات ذات صلة