رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أسباب ارتفاع إنزيمات الكبد وطرق العلاج

شارك

توضح هذه المقالة أن إنزيمات الكبد هي بروتينات تسرع التفاعلات الكيميائية في الجسم. وتشارك في إجراءات مهمة مثل إنتاج الصفراء وتسهيل عملية الهضم وتحضّير الدم للمساعدة في التجلط، إضافة إلى مكافحة السموم والعدوى. وتبين أيضًا أن ارتفاع هذه الإنزيمات قد يكون مؤقتًا، وقد يشير إلى مشاكل صحية مثل التهاب الكبد أو أمراض الكبد، كما قد تتسبب بعض الأدوية في رفعها.

إنزيمات الكبد الشائعة

تشمل إنزيمات الكبد الشائعة الفوسفاتاز القلوي (ALP) وناقلة أمين الألانين (ALT) وناقلة أمين الأسبارتات (AST) وإنزيم جاما جلوتاميل ترانسفيراز (GGT).

تشارك هذه الإنزيمات في وظائف حيوية مثل إنتاج الصفراء وتسهيل التخثر وهضم الطعام والتعامل مع السموم ومكافحة العدوى. وعندما يصيب الكبد مرض، يطلق الكبد هذه الإنزيمات إلى مجرى الدم، وغالباً ما تكون ALT أو AST الأكثر ارتفاعاً.

يرتبط ارتفاع الإنزيمات عادة بتلف أو مرض في الكبد، وتكون ALT أو AST غالباً الأعلى ارتفاعاً عند وجود إصابة كبدية. كما أن تفسير النتائج لا يعتمد على رقم واحد فحسب، بل يحتاج إلى مراعاة نتائج فحوصات أخرى وسياق الأعراض والتاريخ الطبي. يستلزم وجود ارتفاع مستمر للإنزيمات متابعة طبية دقيقة لتحديد السبب وتوجيه العلاج المناسب.

لماذا يختبر الأطباء إنزيمات الكبد؟

يطرح الأطباء اختبار وظائف الكبد كنوع من فحص الدم، وربما يطلبه الطبيب خلال الفحص الدوري إذا كنت معرضاً لخطر أمراض الكبد أو إذا ظهرت عليك علامات تلف الكبد.

يعتمد هذا الاختبار على قياس مستويات الإنزيمات والمواد الأخرى الدالة على صحة الكبد ضمن فحص شامل للكبد.

يمكن أن يساعد الحفاظ على هذه القيم ضمن النطاق الطبيعي في توجيه الرعاية واتخاذ قرارات متابعة للعلاج أو فحوص إضافية حسب الحالة.

أسباب ارتفاع الإنزيمات

تشمل الأسباب الشائعة لارتفاع إنزيمات الكبد استخدام أدوية مثل أدوية خفض الكوليسترول (الستاتينات) والأسيتامينوفين، إضافة إلى مرض الكبد الدهني والتهاب الكبد بأنواعه المختلفة والتهاب الكبد الكحولي والتهاب الكبد المناعي الذاتي. وتزداد الإنزيمات مع استمرار الضرر في خلايا الكبد وتفاوت شدة الارتفاع حسب الحالة. وقد يترافق ذلك مع أعراض أو تغيّرات أخرى في تحاليل الدم وفقاً لطبيعة المرض.

تشمل الأسباب الأخرى داء ترسب الأصبغة الدموية وتليف الكبد والتهاب الأقنية الصفراوية المصلب الأولي والتليف الكبدي الصفراوي الأولي، إضافة إلى نقص ألفا-1 أنتيتريبين والسرطان ومرض السيلياك وأمراض أخرى قد ترفع الإنزيمات. وتختلف الأنواع والدرجات حسب المنبع المرضي وتعيد التقييم الطبي ضبط القيم مع مرور الوقت. يستلزم وجود ارتفاع مستمر للإنزيمات متابعة طبية دقيقة لتحديد السبب وتوجيه العلاج المناسب.

عوامل الخطر

تشمل العوامل التي تزيد من احتمال ارتفاع إنزيمات الكبد وجود أدوية أو أعشاب ومكملات غذائية قد تؤثر في الكبد. كما أن السكري يعد من عوامل الخطر المرتبطة بتغيرات في وظائف الكبد وارتفاع الإنزيمات. كما يساهم التاريخ العائلي لأمراض الكبد وتعرض الشخص لالتهاب الكبد سابقاً في رفع الاحتمالات، وتزداد المخاطر بتناول أدوية أو مواد يمكن أن تكون سامة للكبد. وتلعب عوامل نمط الحياة مثل الوزن الزائد وقلة النشاط البدني دوراً في ارتفاع الإنزيمات عند وجود أمراض مزمنة مرتبطة بالكبد.

أعراض ارتفاع الإنزيمات

معظم الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع إنزيمات الكبد لا يظهرون أعراض ملحوظة في البداية. إذا كان ارتفاع الإنزيمات نتيجة تلف الكبد، فقد تشعر بألم في البطن وبول داكن اللون والإرهاق المستمر. كما قد يلاحظ المريض اليرقان وبرازاً فاتح اللون وفقدان الشهية والغثيان أو القيء في مراحل متقدمة. تظل هذه الأعراض إشارة إلى حاجة الطبيب لتقييم الوضع وتحديد السبب المحتمل وراء الارتفاع.

علاج ارتفاع الإنزيمات

يعود حوالي ثلث الأشخاص إلى مستويات الإنزيمات الطبيعية خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع من دون تدخل إضافي.

وإذا استمرت الإنزيمات مرتفعة فسيطلب الطبيب إجراء مزيد من التحاليل الدم وكذلك فحوص تصويرية مثل الموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب أو الرنين المغناطيسي. وتُستخدم المتابعة لتشخيص الأسباب وتحديد العلاج المناسب أو إجراءات إضافية حسب الحاجة.

الوقاية من ارتفاع الإنزيمات

يمكن اتخاذ خطوات بسيطة للمساعدة في الحفاظ على صحة الكبد والوقاية من ارتفاع الإنزيمات عندما تكون الحالة قابلة للوقاية. ويشمل ذلك تجنب مشاركة الإبر والمعدات الملوثة بالدم، واتباع نظام غذائي صحي، والتطعيم ضد التهاب الكبد A وB، وضبط مستوى السكر في الدم إذا كنت مصاباً بالسكري. كما يجب إبلاغ الطبيب عن أي أدوية أو أعشاب أو مكملات غذائية تتناولها، والحفاظ على وزن صحي وممارسة الرياضة بانتظام.

مقالات ذات صلة