رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

نفسيا وجسديا: كيف يؤثر إدمان الشاشات سلباً على طفلك؟

شارك

يعلن الخبراء أن الإفراط في استخدام الشاشات الإلكترونية أصبح تهديدًا حقيقيًا للصحة النفسية والجسدية للأطفال، رغم الفوائد التعليمية والترفيهية التي توفرها هذه الوسائل. وتؤكد تقارير صحية أن السيطرة الواعية على الاستخدام وتوجيهه ضروري لتقليل المخاطر المرتبطة بالإدمان. كما تشير مصادر صحية إلى أن هذه الظاهرة تتطلب استجابة أسرية ومجتمعية فاعلة لضمان نمو صحي. وتبرز النتائج أن الإفراط في الاعتماد على الأجهزة قد يؤدي إلى تغيرات مزاجية وسلوكية ملحوظة عند الأطفال، وهو ما يستدعي تعزيز الوعي والضبط الأسري والمجتمعي.

التأثير النفسي لإدمان الشاشات

تشير الدراسات إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات يرتبط بارتفاع مستويات القلق والتوتر واضطرابات الانتباه لدى الأطفال. ويؤثر التعرض المستمر للمحتوى الرقمي السريع والمتنوع في قدرة الطفل على التركيز وتطوير مهارات التفكير والتعلم. كما أن الاستخدام المفرط قبل النوم ينعكس سلبًا على نمط النوم ويؤدي إلى اضطرابات النوم، نتيجة تأثير الضوء الأزرق على إفراز هرمون الميلاتوونين.

إلى جانب ذلك، يسهم الاعتماد على التفاعل الافتراضي في تعزيز مشاعر العزلة الاجتماعية وضعف الثقة بالنفس. يؤدي ذلك إلى تراجع مهارات التواصل الفعّال والحوار الحقيقي مع الآخرين على مدى بعيد. كما أن التعامل المستمر مع الشاشات قد يضعف القدرة على بناء علاقات صحية خارج العالم الرقمي.

تعزز نتائج الدراسات الروابط بين الاستخدام المفرط للشاشات وارتفاع القلق والتوتر وتغيرات المزاج. وتبرز الحاجة إلى إشراف تربوي ونفسي مستمر لمساعدة الأطفال في ضبط استجاباتهم العاطفية أمام المحتوى الرقمي. كما يوصي الخبراء بإشراك الأسرة في تقديم البدائل الصحية وتوفير بيئة داعمة للتفاعل الواقعي.

التأثير الصحي الجسدي للشاشات

الجلوس الطويل أمام الشاشات يعد من أبرز أسباب قلة النشاط البدني، ما يرفع مخاطر السمنة ومشكلات العظام لدى الأطفال. كما يؤدي قلة الحركة إلى ضعف اللياقة البدنية وتغيرات سلوكية مرتبطة بنمط الحياة المستقر. وتؤثر هذه العادات في الصحة البدنية وتزيد الحاجة إلى تدخلات صحية مبكرة.

إجهاد العينين وصداع متكرر من أبرز الآثار البدنية، خصوصًا مع الاستخدام المستمر في فترات طويلة دون فواصل. كما أن الوضعيات الخاطئة أثناء الجلوس ترفع احتمال آلام الرقبة والظهر وتؤثر سلبًا في راحة الأطفال ونومهم. وتؤدي هذه الأعراض إلى تقليل القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بشكل فعال.

بالإضافة إلى ذلك، يرتبط الاستخدام المفرط للشاشات أثناء تناول الطعام بتغير عادات الغذاء والشهية، مما قد ينعكس في اختيار أطعمة غير صحية واضطرابات الغذاء لدى الصغار.

الوقاية من إدمان الهاتف

يؤكد خبراء التربية والصحة النفسية أن مواجهة هذه المشكلة تبدأ من وعي الأسرة والمجتمع ووضع ضوابط واضحة لاستخدام الأجهزة. يجب وضع أوقات يومية محددة لاستخدام الهاتف وتوجيه الأطفال نحو أنشطة بدنية وقراءة وهوايات متنوعة. كما يتعين تعزيز التواصل الأسري من خلال مشاركة الطفل اهتماماتهم وتبادل الأنشطة مع الأسرة. وتؤكد المصادر أن الحفاظ على توازن صحي بين التكنولوجيا والحياة الواقعية هو الطريق الأمثل للنمو السليم.

مقالات ذات صلة