أعلنت الجمعية الأمريكية للسرطان أن البيانات الحديثة تكشف عن قلق متزايد بشأن وفيات السرطان بين الأشخاص دون سن الخمسين. يبرز في هذه البيانات ارتفاع وفيات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، رغم أن الاتجاه العام للوفاة من السرطان يشهد انخفاضًا عند الشباب خلال الثلاثين عامًا الماضية. يضيف خبراء أن السبب الرئيسي لهذا القلق يتمثل في أن حالات كثيرة من هذا المرض تُكتشف في مراحل متقدمة. وتؤكد التقديرات أن نحو 75% من المصابين دون الخمسين لا يتم تشخيصهم إلا بعد وصول المرض إلى مراحل متقدمة، ما يقلل فرص النجاة.
سرطان القولون والمستقيم وأعراضه
يبدأ سرطان القولون والمستقيم في الأمعاء الغليظة، وهي جزء حيوي من الجهاز الهضمي، وتُصبح فرص العلاج أعلى عند اكتشافه مبكرًا. ويواجه الأطباء صعوبة في التمييز بين أعراضه وأعراض اضطرابات هضمية عادية، مما يؤخر التشخيص في بعض الحالات. وتوضح الجمعية الأميركية للسرطان أن علامات تحذيرية محددة يجب اعتبارها كإشارات طبية عاجلة، ومنها تغيرات مستمرة في عادات التبرز كالإسهال أو الإمساك، ووجود دم في البراز أو نزيف شرجي، وألم مستمر في البطن، والشعور بالامتلاء أو بأن الأمعاء لا تفرغ تمامًا، وفقدان وزن غير مبرر والشعور بالتعب المستمر.
تشير الرؤى الطبية إلى أن الكشف المبكر واستخدام أساليب العلاج الحديثة يرفعان فرص البقاء بشكل ملحوظ، بينما يظل التأخر في التشخيص من أبرز العوامل التي تحد من نتائج العلاج. يبرز أيضًا أن كثيرين لا يستشيرون الطبيب إلا حين تتفاقم الأعراض، وهو ما يجعل الوعي والفحص الدوري أمرين حاسمين للوقاية. لذلك تُشدد الجهات الصحية على أهمية الانتباه إلى العلامات التحذيرية والسعي للفحص عند ظهور أي تغيير مستمر في العادات أو الألم البطني المستمر.








