أعربت ناغي عن عميق التواضع والامتنان عقب تسلمها الجائزة، مؤكدة أن التكريم ليس مجرد إنجاز شخصي بل مسؤولية كبيرة لمواصلة رسالتها التعليمية.
وصفت رحلة التقييم والمقابلات التي سبقت الفوز بأنها مليئة بالتحديات، وأشارت إلى أنها أعادت المشاركين إلى أجواء الدراسة من جديد، وهي فرصة حقيقية لإعادة التفكير في حجم ما يمكن تقديمه للأطفال والمجتمع.
وأشارت إلى أن المنصات العالمية التي تحتفي بالمعلمين مصدر إلهام كبير لأنها تتيح تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة إلى أرض الواقع.
وقالت: أحب الأطفال، وكان حلمي الدائم أن أرى كل طفل في الهند داخل المدرسة، لا يذهب إليها فحسب بل يتلقى تعلماً متكاملاً يصنع منه إنساناً صالحاً ومواطناً مسؤولاً قادر على تمثيل بلاده في مختلف المحافل.
وأوضحت أن الفوز يشكل دافعاً لتوسيع مبادراتها التعليمية عبر إنشاء مراكز تعلم وتطوير المهارات وورش عمل إبداعية، خاصة في المناطق النائية، وأشارت إلى أنها افتتحت 100 مركز تعليمي حتى الآن.
مؤكدة أن هدفها الأساسي هو ضمان وصول التعليم إلى كل طفل، وشددت على أن التعليم هو أساس بناء المجتمعات؛ فبالتعليم نعلم قرية بأكملها.
وشددت ناغي على الدور المحوري للمعلم في المرحلة الراهنة، معتبرة أن المعلمين حجر الأساس في إلهام الطلبة وتحفيزهم، وقالت: عندما يتحمل المعلم مسؤوليته بإخلاص، تصبح آفاق الأطفال بلا حدود، ويصبح الذهاب إلى المدرسة واقعاً لكل طفل.
وفي شأن مستقبل التعليم، دعت إلى دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج بشكل مدروس، مشيرة إلى مشاركتها في ورش عمل ناقشت هذا الملف في دبي، وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يمثل مستقبل التعليم بشرط الحفاظ على التواصل الإنساني بين المعلم والطالب، مؤكدة أن العلاقة الإنسانية لا يمكن أن تُستبدل بالتكنولوجيا.
وأضافت أنها تعمل في مجال التعليم منذ 24 عاماً، وأن أعظم إنجازاتها محبة الأطفال الذين تعمل معهم وفي مراكز التعلّم التي تشرف عليها، معتبرة أن هذا التكريم العالمي حلم تحقق، ودافع لمواصلة العمل من أجل ضمان حق كل طفل، سواء كان فتاة أم فتى، في التعليم، مؤكدة أن التعليم هو أعظم هدية يمكن تقديمها لأي إنسان.
وأكدت ناغي أن المعلم يظل العنصر الأهم في العملية التعليمية، لاسيما في المرحلة الراهنة التي تتطلب تحفيز الطلبة وإلهامهم وتشجيعهم على الالتحاق بالمدارس والاستمرار في التعليم، مضيفة أن المعلمين يصنعون الفارق، وربما أكثر من أي وقت مضى.
وأشارت إلى أن الثقافة الهندية تنظر إلى المعلم بوصفه صاحب دور محوري في حياة الإنسان، وهو ما يعكس المكانة السامية التي يحظى بها المعلم في تشكيل القيم وبناء الشخصية.
وأوضحت أن تبني هذا الفكر التربوي القائم على علاقة إنسانية وأبوية بين المعلم والطالب يحوّل التعليم إلى تجربة ممتعة ومُلهمة، لافتة إلى أن عملها في مجال تعليم الفنون أتاح لها ابتكار أساليب إبداعية لإشراك الأطفال في أنشطة تفاعلية، بما يجعل المدرسة مساحة جاذبة للتعلم لا مصدرًا للملل، ويسهم في تحقيق نمو متكامل للطلبة على المستويين المعرفي والإنساني.
وأكدت في حديثها أن التحديات لن تكون يومًا سببًا للتوقف أو التراجع، داعية المعلمين إلى التركيز على الأثر الإيجابي الذي يتركونه في حياة طلبتهم، والاستمرار في العطاء بروح متفائلة، لأن التعليم أحد أقوى أدوات التغيير وبناء المستقبل.








