تنصح الأطباء بضرورة استشارة الطبيب عند سماع صوت غريب في الأذن، مثل صوت نبضات القلب، لأنها قد تكون علامة على حالة مرضية خطيرة تستدعي العلاج. كما أن هذا الصوت غالباً ما يتزامن مع نبضات القلب في ما يسمى الطنين الأذني النبضي، وهذا ما يجعل التقييم الطبي ضرورياً لاكتشاف الأسباب المحتملة. وقد يحتاج المريض إلى فحص سمع وتقييمات إضافية للوصول إلى تشخيص دقيق وخطة علاج مناسبة.
درجات طنين الأذن
قد تتفاوت شدة طنين الأذن النبضي من شخص لآخر، فيصفه البعض بأنه بسيط ومزعج، بينما يصفه آخرون بأنه شديد ويؤثر في التركيز والراحة. غالباً ما يرتبط الصوت بإيقاع القلب؛ يزداد مع زيادة معدل ضربات القلب وينخفض عند تباطؤها. وعلى الرغم من أن كثيراً من الحالات تكون حميدة، فإن وجود صوت نبضي جديد قد يكون علامة تحذيرية لمشاكل صحية أوسع مثل تمدد الأوعية الدموية أو أورام.
يرتبط وجود هذا الصوت غالباً بتغير تدفق الدم في الأوعية الدموية الصغيرة داخل الأذن، وهذا ما يستدعي إجراء فحص سمع وتقييم من اختصاصي، إضافة إلى فحوص أخرى حسب الحالة. قد يحتاج المريض إلى مزيد من الفحوص لتحديد السبب النهائي وخطة العلاج الأنسب. تختلف التوصيات بحسب النتائج وتتحول من مجرد متابعة إلى تدخلات علاجية إذا استدعى الأمر.
ألم العصب المبهم
يشير ألم العصب المبهم في كثير من الحالات إلى وجود مشكلة طبية كامنة مرتبطة بالدورة الدموية أو بعوامل أخرى مثل الحمل وارتفاع ضغط الدم وفقر الدم وفرط نشاط الغدة الدرقية.
لكن يمكن أن يكون إنذاراً لمشاكل أكثر خطورة، حيث قد تتفاقم تدفقات الدم وتظهر اضطرابات شريانية أو أورام موضعية تستلزم تقييمًا متخصصًا. يمكن أن يساعد العلاج في تخفيف الصوت من خلال الضجيج الأبيض وتوليد ضجيج خلفي مستمر وتطبيق برامج علاج تأهيلي تساعد المصابين على تعلم تجاهل الصوت.
ليست دوما علامة تحذيرية خطيرة
تؤكد المصادر الطبية أن غالبية أسباب طنين الأذن الحميدة، لكنها تبقى علامة جديدة أو متزايدة تحتاج فحصاً دقيقاً. ومن العوامل المرتبطة بظهور النبضية وجود تضيق في الجيوب الوريدية، ووجود ناسور شرياني وريديني، وأمراض القلب، واضطرابات الوريد والشرايين، وأورام موضعية، وعدم إغلاق أداة وصول الدم الصحيحة، وتصلب الشرايين، وارتفاع ضغط الدم.
قد يتطلب الأمر إجراء فحص سمع إضافي وتقييمات تصويرية أو اختبارات أخرى لتحديد السبب النهائي وخيارات العلاج المناسبة.
إدارة الحالة والعلاج
عادةً ما تركز إدارة هذه الحالة على معالجة السبب الأساسي في الأوعية الدموية المصابة، وقد تتضمن أدوية أو إجراءات جراحية لإصلاح هذه الأوعية. يمكن أن يساعد الضجيج الأبيض في تخفيف شدة الصوت، بينما يوفر توليد صوت خلفي ثابت وسيلة لتشتيت الانتباه عن النغمة المزعجة. كما قد يساعد العلاج التأهيلي لطنين الأذن بعض المصابين على تعلم كيفية تجاهل الصوت وتقليل أثره على يومهم.








