رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

تأثير دخان الشموع المنزلية على الإدراك

شارك

أعلن باحثون من جامعة برمنغهام أن التعرض حتى مستوى منخفض من التلوث الناتج عن دخان الشموع المنزلية قد يؤثر سلباً على بعض الوظائف الإدراكية، وهو ما قد يسهم في تطور الخرف. وتبين أن الاختبارات التي أُجريت على المشاركين أظهرت انخفاضاً إدراكياً بعد التعرض للشموع. ويؤكد الباحثون أن النتائج قد تعكس تأثيراً تراكمياً للالتهاب الناتج عن التلوث على الأداء المعرفي مع مرور الوقت.

التأثير الإدراكي للشموع

تشير النتائج إلى أن التعرض لفترة وجيزة لجسيمات دقيقة في الهواء، بما فيها الانبعاثات الناتجة عن الشموع، يضعف القدرة على فهم المشاعر والحفاظ على التركيز أثناء أداء المهام اليومية. وتبين أن الذاكرة العاملة بقيت سليمة في هذه التجربة، في حين تأثرت وظائف مثل الانتباه الانتقائي وتعرّف المشاعر، وهو ما يشير إلى وجود مقاومة لبعض القدرات الإدراكية أمام التعرض القصير. كما يوضح الباحثون أن إشعال شمعة واحدة ليس مؤذياً بحد ذاته، لكن استخدام عدد كبير من الشموع على مدار أيام في الأسبوع يطلق مركبات مؤكسدة متطايرة قد تسبب التهاباً تراكمياً في الجسم.

تفاصيل المنهج والتقييم

في تفاصيل الدراسة، قُدمت للمشاركين شروط تعرّض إما لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء الناتج عن دخان الشموع أو لهواء مُفلتر. وتم إجراء تقييمات معرفية قبل التعرض وبعده بأربع ساعات، وشملت قياس الذاكرة العاملة والانتباه الانتقائي والتعرّف على المشاعر والسرعة النفسية الحركية والانتباه المستمر. وأظهرت النتائج أن التلوث يؤثر سلباً على الانتباه الانتقائي وتعرّف المشاعر، بغض النظر عن طريقة التنفّس. يقترح الباحثون أن الالتهاب الناتج من التلوث قد يكون وراء هذه الاضطرابات، مع ملاحظة أن الذاكرة العاملة لم تتأثر في هذه التجربة.

مقالات ذات صلة