رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

هل وضع الطيران يسرع شحن الهاتف؟ الحقيقة وراء هذا الاعتقاد

شارك

توضح التجارب العملية أن وضع الطيران يمكن أن يقلل زمن الشحن بشكل طفيف، ولكنه لا يُحقق فرقاً كبيراً كما يتوقع بعض المستخدمين. يعود ذلك إلى أن الهواتف الحديثة تستخدم إدارة طاقية ذكية أثناء الشحن وتقلل تلقائيًا من استهلاك الموارد حتى دون تفعيل الوضع. وبالتالي لا يلاحظ غالبًا فرقًا ملحوظًا في الاستخدام اليومي. النتيجة أن الاعتماد عليه وحده لا يرفع سرعة الشحن بشكل واضح.

ما هو وضع الطيران؟

يُوجد وضع الطيران كخاصية في جميع الهواتف الذكية، ويعمل على تعطيل جميع الاتصالات اللاسلكية. يؤدي تفعيله إلى منع الهاتف من إرسال أو استقبال الإشارات عبر الشبكة المحمول والإنترنت والواي فاي والبلوتوث. ويهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة عندما يرغب المستخدم في تقليل استهلاك البطارية. عند تفعيل الوضع يصبح الهاتف معزولاً عن الشبكات ولا يتلقى المكالمات أو الإشعارات.

لماذا يعتقد المستخدمون أنه يسرع الشحن؟

يُعتقد أن تعطيل الشبكات أثناء الشحن يجري تحويل معظم الطاقة إلى البطارية. يعتمد هذا الاعتقاد على ملاحظة أن تشغيل الاتصالات يستهلك جزءاً من الطاقة في الخلفية. وبالتالي فإن إيقافها قد يوفر تفاوتاً بسيطاً في زمن الشحن.

التجربة العملية والنتيجة

تشير التجارب إلى أن وضع الطيران قد يقلل زمن الشحن بشكل طفيف. لكن الفرق غالباً لا يكون كبيراً كما يتوقعه البعض. في كثير من الحالات يكون الفارق بضع دقائق، وربما لا يلاحظه المستخدم. ويرجع ذلك إلى أن الهواتف الحديثة تدير الطاقة أثناء الشحن تلقائيًا.

أسباب قلة التأثير

من أبرز أسباب محدودية التأثير أن استهلاك الشبكة ليس العامل الأكبر في سرعة الشحن. الشاشة والتطبيقات الثقيلة وارتفاع حرارة الجهاز تؤثر بشكل أقوى. أنظمة التشغيل الحديثة تتحكم تلقائيًا في استهلاك الطاقة أثناء الشحن لحماية البطارية. وبالتالي، إيقاف الاتصالات وحده لا يغيّر النتيجة بشكل جذري.

متى يكون وضع الطيران مفيدًا؟

قد يكون وضع الطيران مفيدًا عندما تكون الإشارة ضعيفة، ما يجعل الهاتف يستهلك طاقة إضافية للبحث عن الإشارة. أو عندما لا يحتاج المستخدم إلى استقبال مكالمات أو إشعارات أثناء الشحن. وقد يوفر ذلك دقائق إضافية في أوقات ضيقة. في هذه الحالات قد يساهم بشكل طفيف في الشحن السريع.

العوامل الأكثر تأثيرًا لتسريع الشحن

تُعد العوامل الأكثر تأثيرًا على سرعة الشحن بجانب وضع الطيران استخدام شاحن أصلي أو شاحن سريع مناسب لقدرة الهاتف. تجنب استخدام الهاتف أثناء الشحن، خصوصًا التصفح ومشاهدة الفيديو. إبعاد الهاتف عن مصادر الحرارة، حيث تؤدي الحرارة المرتفعة إلى إبطاء عملية الشحن. إغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية وتستهلك الطاقة.

الخلاصة والتوصيات

على الرغم من أن وضع الطيران لا يضفي فائدة كبيرة بمفرده، فلا ضير من استخدامه أثناء الشحن. يكفي الاعتماد على شاحن مناسب وإدارة الاستخدام والحرارة لتسريع الشحن بشكل فعلي. تبقى العوامل التقنية والعملية الأخرى هي الأبرز في تقليل زمن الشحن.

مقالات ذات صلة