رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

تغييرات بسيطة في نمط حياتك للحفاظ على صحة قلبك

شارك

تشير تقارير صحية عالمية إلى أن أمراض القلب تظل من أبرز أسباب الوفاة عالميًا، وتؤكد أن انتشارها لم يعد محصورًا في كبار السن بل امتد إلى فئات الشباب والمتوسطين في العمر. ويرجع هذا التطور إلى مزيج من تغيّر نمط الحياة والظروف البيئية والتغيرات الديموغرافية. كما أن عوامل الخطر المرتبطة بتلك الأمراض تتزايد بسبب ارتفاع معدلات السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم. وتؤدي هذه العوامل إلى زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض القلبية وتفاقم العواقب الصحية على المدى الطويل.

تلعب خيارات نمط الحياة دورًا رئيسيًا في ارتفاع مخاطر المرض، حيث تساهم التغذية غير المتوازنة وقلة النشاط البدني والتدخين في تطور السمنة وارتفاع ضغط الدم ومرض السكري. كما أن استهلاك الأطعمة المصنعة والسكريات وتراكم الدهون غير الصحية يرفع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، وهو ما يفاقم عبئ العمل على القلب ويؤدي إلى التصلّب. وتزيد الضغوط الحياتية وقلة الحركة من مخاطر الإصابة وتؤثر سلبًا على وظائف الأوعية الدموية مع مرور الوقت. لذا فإن تعديل العادات اليومية يمثل خطوة أساسية للوقاية.

طرق حماية القلب من خلال نمط الحياة

تُوصي خيارات التغذية الصحية بالاعتماد على نظام غني بالألياف، وتعد حميتا البحر الأبيض المتوسط وDASH من بين الأنظمة الأكثر فاعلية في تعزيز صحة القلب. ويُفضل تناول مصادر الألياف القابلة للذوبان مثل الشوفان والفاصوليا والعدس لأنها تمتص الكوليسترول وتساعد في خفض مستوياته. هذا ينعكس في انخفاض مخاطر أمراض الشرايين التاجية على المدى البعيد. كما يُنصح بتقليل الأطعمة المعالجة والدهون المشبعة والسكريات المضافة للحفاظ على توازن الدهون في الدم.

مارس نشاطًا بدنيًا منتظمًا، حيث توصي الإرشادات بممارسة 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعيًا مثل المشي السريع والسباحة وركوب الدراجات. كما يفضل إجراء تمارين تقوية العضلات يومين على الأقل في الأسبوع لتحسين القدرة على التحمل وبناء كتلة عضلية صحية. وتساعد خطوة الانتظام في ممارسة الرياضة على خفض ضغط الدم وتحسن مستويات السكر والكوليسترول مع مرور الوقت.

الحفاظ على وزن صحي يعد عنصرًا أساسيًا للوقاية من أمراض القلب، وتحديد أهداف واقعية وتدرّجية في فقدان الوزن يساهم في نتائج مستدامة. إذا كان لديك زيادة في الوزن، فضع أهدافًا واقعية وتدرج في فقدان الوزن من خلال مزيج من النظام الغذائي والنشاط البدني. يمكن أن يسهم فقدان الوزن بشكل تدريجي في تحسين مستويات الكوليسترول والضغط الدموي والسكر في الدم.

إدارة التوتر من العوامل المهمة للحماية القلبية، وتساعد تقنيات مثل التأمل واليوغا وتمارين التنفس العميق في تقليل التوتر وتحسين جودة النوم والصحة النفسية. خصص وقتًا لممارسة الهوايات والراحة النفسية لتخفيف الضغوط اليومية التي قد تؤثر سلبًا على صحة القلب. كما أن التحكم في التوتر ينعكس إيجابًا على وظائف الدورة الدموية ويقلل العبء على القلب.

تُعتبر الوقاية من التدخين إحدى أولويات الصحة القلبية، فالتبغ يرفع بشكل ملموس مخاطر الإصابة بأمراض القلب بشكل عام. يساهم الإقلاع عن التدخين وتجنب التدخين السلبي في تقليل مخاطر المرض بشكل ملحوظ وتحسين الصحة العامة للشرايين. ينبغي متابعة الطبيب عند وجود أمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم وتطبيق الخطة العلاجية المرافقة للحالة.

الفحوصات الدورية مهمة لمراقبة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم، وتُعزز من فرص التدخل المبكر عند وجود أي خلل. احرص على إجراء فحوصات دورية لدى طبيبك لمراقبة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم وغيرها من العوامل التي تشكل مخاطر على صحة القلب. وتبع توصيات الطبيب في إدارة الحالات الصحية المزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم. كما يساعد ذلك في تعديل نمط الحياة وفق ما يراه الطبيب.

احصل على قسط كافٍ من النوم، فالنوم العميق يخفض معدل ضربات القلب وضغط الدم، وتؤثر قلة النوم سلبًا في صحة القلب. ينصح بالنوم من 7 إلى 9 ساعات ليلاً كحد أمثل، مع ضبط روتين يساهم في جودة النوم. إذا لم تحصل على نوم كافٍ، فسيظل جسمك في حالة توتر ويزداد الضغط على القلب.

احرص على الحفاظ على رطوبة الجسم بشرب كمية كافية من الماء طوال اليوم، فذلك يدعم وظائف القلب والمحافظة على صحة الأوعية الدموية. يُنصح بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم وتعديل الكميات وفق النشاط اليومي والطقس. كما أن الترطيب الجيد يساعد في الحفاظ على سيولة الدم وصحة الأوعية الدموية.

مقالات ذات صلة