تقدم نينا كونتى تجربة فنية جديدة في فن تحريك الدمى تستبدل الدمى التقليدية بأشخاص من الجمهور لخلق أجواء عفوية. في عروضها الحية تصعد كونتى شخصين من الجمهور إلى خشبة المسرح وتضع على وجهيهما قناعا متحركا يغطي الجزء الأسفل من الوجه، ما يمنح انطباعًا بأن أفواههما تتحرك أثناء الأداء الصوتي. وتُبرز هذه التقنية سرعة بديهة المتحدّثة وتحوّل العرض إلى تجربة فكاهية مباشرة. وقد وصف موقع My Modern Met العرض بعنوان وجه من هذا بأنه تجربة فريدة وارتجالية تستخدم الوجوه لإحداث تحول جريء ومضحك في الواقع.
التفاعل الحي مع الجمهور
يُلاحظ أن حضور الجمهور يتحول إلى جزء من العرض وليس مجرد لاحق. تختار كونتى اثنين من الجمهور للصعود إلى المسرح وتتعامل معهما كدمى بشرية من خلال القناع المتحرك، ما يجعل الوجه السفلي يبدو كأنه يتكلم بنبرة صوتها أثناء الأداء. يعتمد أسلوبها على الردود الفورية وتفاصيل الشخصيات الحقيقية التي يجسّدها المشاركون، فيخلق ذلك حركة ارتجالية ترفع وتيرة العرض وتبقي المتلقي في حالة من الترقب. تعليقاتها السريعة وتوليف الصوت مع تفاصيل الواقع تعزز الطابع العفوي وتضفي طابعاً كوميدياً خالياً من التكلف.
انتشار مقاطع من عروضها على الإنترنت أتاح للجمهور فرصة رؤية كيف تتحول اللحظة العادية إلى فقرة مضحكة مركّبة من التفاصيل الدقيقة. ظهر أحد المقاطع عندما استضافت شقيقتين من الجمهور تعمل إحداهما في خدمة العملاء والأخرى نادلة، ثم ارتدت الشقيقتان الأقنعة وطلبت منهما تقمص طبيعة عملهما، فاستغلت كونتى التفاصيل اليومية في تنفيذ التفاعل بسرعة وببراعة. أدى ذلك إلى ضحك متواصل بين المشاركين والجمهور وتفاعل فوري مع الواقع المعروض، ما عزز شهرة الأسلوب.
مسيرة فنية متعددة الوجوه
بدأت نينا كونتى مسيرتها الفنية كممثلة في فرقة رويال شكسبير، ثم انتقلت إلى فن تحريك الدمى بعد نصيحة من المخرج المسرحي كين كامبل. اشتهرت كذلك بشخصية دمية القرد مونكى التي نفذتها على مدى سنوات، وتوسعت تجربتها في صناعة السينما بمشاركتها في فيلم سانلايت عام 2024. من خلال استخدام الجمهور كدمى بشرية نجحت في تقديم أسلوب مبتكر يجعل كل عرض تجربة مختلفة ولا تُنسى، وفق ما أوردته المصادر المتداولة عن أعمالها.








