تشير الدراسات إلى أن التعب المزمن وضعف المناعة يتزايدان بسبب الإجهاد ونقص التغذية وقلة النشاط البدني، إضافة إلى سوء جودة النوم. ويؤدي هذا التراكم إلى صعوبة الجسم في مكافحة العدوى والحفاظ على الطاقة اللازمة للنشاط اليومي. وبالتالي قد يحتاج الشخص إلى مراجعة طبية إذا استمر التعب لعدة أسابيع أو شهور لتحديد الأسباب ومعالجتها.
للحفاظ على صحة الجسم وتوفير الطاقة اللازمة، يحتاج المرء إلى توازن غذائي سليم ونوم كافٍ وجهاز مناعي قوي. وعندما يختل أي من هذه العناصر، يتعطل قدرة الجسم على مقاومة العدوى والحفاظ على الحيوية اليومية. كما أن ذلك يؤثر سلبًا في الأداء البدني والذهني وتزداد احتمالات الإصابة بالعدوى المتكررة.
الأسباب والعوامل المؤثرة
تُعد سوء التغذية من أبرز الأسباب، خاصة نقص الحديد وفيتامين ب12 وفيتامين د. كما تسهم أمراض مزمنة مثل السكري وقصور الغدة الدرقية وأمراض المناعة الذاتية في زيادة التعب وضعف المقاومة. وغالباً ما يرافق ذلك النوم غير الكافي والتوتر الشديد وقلة ممارسة الرياضة، مع تكرار الإصابة بعدوى غير معروفة.
تشير العلامات التحذيرية إلى وجود صعوبة في التعافي من المرض، خصوصاً التعب المستمر رغم النوم الكافي. وتشمل هذه الأعراض نزلات برد متكررة، سعال مستمر، حمى، التهابات المسالك البولية أو الجلدية، بالإضافة إلى صعوبات في التركيز والتذكر. إذا ظهرت هذه الإشارات فهذه مؤشر على ضرورة مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.
الأكثر تضررًا من التعب المزمن
تظهر الآثار بشكل أكبر عند كبار السن نظرًا لانخفاض وظائف المناعة. كما يعاني مرضى الحالات المزمنة مثل داء السكري من النوع الثاني وأمراض الشريان التاجي ومشكلات الكلى من تعب متكرر وضعف المقاومة. وأيضاً تكون النساء أكثر عرضة عندما يسبب التعب غزارة الطمث أو اختلال التوازن الهرموني. ويؤثر التوتر الناتج عن نمط الحياة غير المنتظم في زيادة حدة المشكلة.
إدارة التعب المزمن والعلاج
عند الشعور بالتعب والالتهابات، من الأفضل دائمًا استشارة الطبيب وتجنب وصف الأدوية بشكل ذاتي. توفر المراجعة الشاملة لتاريخك الطبي وفحصك البدني والتحاليل الدموية دقة في تحديد الأسباب الكامنة. قد يشمل العلاج تصحيح النقص في التغذية، ومعالجة الأمراض الأساسية، وتحسين أنماط النوم، وتعزيز صحة جهاز المناعة. كما يساعد الالتزام بمواعيد المتابعة مع الطبيب في اكتشاف مشكلات خطيرة مبكرًا واتخاذ مسار أكثر أمانًا نحو صحة أفضل.








