أعلنت ناسا أنها ستسمح لرواد الفضاء باصطحاب هواتفهم الذكية الشخصية خلال المهمات الفضائية المقبلة، وعلى رأسها Crew-12 وArtemis II. وأوضح مدير ناسا جاريد إسحاقمان في بيان رسمي أن الرواد كانوا يضطرون في السابق إلى ترك هواتفهم على الأرض عند التوجه إلى محطة الفضاء الدولية. وأضاف أن القرار سيدخل حيز التنفيذ قريبًا وسيتيح للطاقم التقاط لحظات شخصية أثناء الرحلة ومشاركتها مع عائلاتهم والجمهور. كما لفت إلى أن الخطوة تعكس تحولًا في أسلوب التواصل بين الأرض والطاقم خلال المهمات التاريخية.
التوثيق بالهواتف الذكية
وأوضح إسحاقمان أن الغاية من السماح باستخدام الهواتف الذكية هي تمكين رواد الفضاء من التقاط لحظات مميزة ومشاركتها مع عائلاتهم والجمهور، إضافة إلى نشر صور ومقاطع فيديو من الفضاء بشكل أكثر عفوية وسهولة. وذكر أن هذه الوسيلة ستتيح للطاقم توثيق اللحظات اليومية بشكل أقرب إلى الواقع. كما أشار إلى أن Artemis II قد تشهد التقاط أول صور بهواتف ذكية من مدار القمر، وهو ما يمثل انطلاقًا عمليًا لهذه الخطوة.
تشير التجارب السابقة إلى أن الهواتف الذكية استُخدمت في الفضاء ضمن تجارب محدودة، إلا أن مهمة Artemis II المرتقبة قد تسعى إلى توثيق الحياة اليومية من المدار بشكل أقرب إلى الواقع كما تعزز من سهولة الوصول للمعلومات من خارج الأرض. وتعتبر الهواتف الذكية بديلًا أسهل وأخف وزنًا مقارنة بالكاميرات الرقمية الاحترافية الثقيلة التي كانت تُستخدم سابقًا، مثل كاميرات نيكون القديمة. وهذا يجعل توثيق الحياة اليومية لرواد الفضاء أكثر حيوية وقربًا من الجمهور.
ويمثل هذا القرار خطوة صغيرة لكنها كبيرة في تحسين طريقة تواصل رواد الفضاء مع الأرض. ويدل على رغبة ناسا في إضفاء طابع إنساني على الرحلات الفضائية وجعل الجمهور شريكًا في هذه التجارب التاريخية. لذلك من المتوقع أن يؤثر القرار في أسلوب العمل وروح الفريق أثناء المهمات وأن يفتح الباب أمام مشاركة أوسع للقصص الإنسانية من الفضاء.








