رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

خبراء: تصريح وزير الصحة الأمريكي حول استخدام الكيتو للفصام غير دقيق

شارك

أعلن خبراء الصحة والخدمات الإنسانية أن الادعاءات بأن اتباع نظام الكيتو الغذائي الغني بالدهون والمنخفض الكربوهيدرات قد يعالج اضطرابات نفسية مثل الفصام مضللة وغير مدعومة بالأدلة. وأشاروا إلى أن هذه الادعاءات تفتقر إلى دعم علمي قوي وتُعزى إلى تفسيرات غير موثوقة. وجاء ذلك رداً على تصريحات روبرت كينيدي جونيور خلال فعالية دعائية لإرشادات غذائية جديدة في ولاية تينيسي. وأوضح هؤلاء الخبراء أن النتائج المرجوة من مثل هذه الحميات لم تثبت بشكل ملموس في الدراسات المحكمة.

أفادت تقارير بأن كينيدي نسب إلى طبيب من جامعة هارفارد زُعم أنه عالج الفصام باستخدام حمية الكيتو. ويوجد لبس لاحقاً حول وجود هذا الطبيب، حيث يبدو أن الاسم المشار إليه غير موجود في الجامعة وربما قصد المؤلف كريستوفر بالمر، أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة هارفارد. وأوضح كريستوفر بالمر أنه لم يدّعِ علاجاً للفصام، وأن فهمه للكيتو هو أنه تدخل أيضي وليس بديلًا صحيًا فحسب.

العلاقة بين دايت الكيتو والاضطرابات النفسية

عادةً ما يحصل الشخص الذي يتبع نظاماً كيتونياً على نحو 70% من سعراته الحرارية من الدهون، وحوالي 20% من البروتين، وتضاءل الكربوهيدرات إلى الحد الأدنى. يؤكد كريستوفر بالمر أن مفهوم الكيتو ليس مجرد اختيار غذائي صحي مقابل غير صحي، بل هو تدخل أيضي يؤثر في وظائف الدماغ. يشير إلى أن الطب النفسي يملك تاريخاً في تكييف علاجات الصرع لتناسب أمراض عقلية أخرى، وقد يكون للكيتو آثار محتملة على الالتهاب الدماغي.

تشير الأدلة إلى أن اتباع بروتوكول كيتوني صارم تحت إشراف طبي قد يحسن بعض أعراض أمراض الدماغ. من المعروف أن حالات نادرة مثل متلازمة درافيت ومتلازمة لينوكس-غاستو تستفيد من تطبيق الكيتو كجزء من بروتوكول علاجي. شارك بالمر في دراسة نشرت عام 2025 استعرضت الأدلة المتعلقة بنظام الكيتو كعلاج محتمل للفصام، وخلصت إلى أن دراسات تجريبية صغيرة أشارت إلى تحسن بعض الأعراض لدى بعض المرضى، لكن النتائج ليست حاسمة ولا تعمم. كما يوضح أن بعض المصابين بهذا المرض قد لا يلاحظون أي تحسن مع اتباع النظام الكيتوني.

تظل الأدوية المضادة للذهان هي العلاج الأساسي لمرض الفصام، رغم آثارها الجانبية وخيبة استجابة بعض المرضى. يؤكد بالمر أن الكيتو قد يكون جزءاً من بروتوكول علاجي صارم وتحت إشراف طبي، وليس خياراً عشوائياً يمكنه أن يعالج المرض بشكل ذاتي. وعلى الرغم من وجود إشارات أولية إلى فائدة محتملة في حالات الاكتئاب الشديد، فإن الدلائل ليست قوية بما يكفي لاستنتاج علاج فعال ومقتصر على النظام الغذائي وحده.

مقالات ذات صلة