رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أسباب تقلب الوزن اليومي وطرق الحفاظ على استقرار الجسم

شارك

تشير المصادر الصحية إلى أن قراءة الميزان تتأثر بعوامل متعددة، منها التغذية والترطيب والنشاط البدني والتغيرات الهرمونية والحالات الصحية المزمنة. تظهر أن وجبات تحتوي على الصوديوم والكربوهيدرات تميل إلى احتباس الماء، ما يرفع الوزن بشكل مؤقت. كما يبين السياق أن تقليل الكربوهيدرات يساهم في انخفاض مؤقت للوزن عبر مخزون الماء والجليكوجين المرتبط به. لذا، هذه التقلبات غالبًا ما تكون طبيعية ولا تعكس تغيّرات دائمة في الدهون المخزنة.

تأثير الطعام والترطيب

توضح الدراسات أن الوجبات عالية الصوديوم والكربوهيدرات تميل إلى احتباس السوائل وارتفاع الوزن بشكل مؤقت. في المقابل، يساهم تقليل الكربوهيدرات في انخفاض مؤقت عبر انخفاض مخزون الماء والجليكوجين المرتبط به. هذا يعني أن التغيرات في النظام الغذائي قد تحدث فرقًا يوميًا أو خلال أيام قليلة دون أن تكون تغيّرًا في الدهون على المدى الطويل. لذا يجب اعتبار قراءة الميزان جزءًا من تقلبات السوائل وليست مؤشرًا وحيدًا على التقدم الطويل الأجل.

الترطيب والنشاط البدني

يعتبر مستوى الترطيب عنصرًا حاسمًا في قراءة الوزن؛ فالجفاف قد يخفض الوزن الظاهر والزيادة المفرطة في الماء قد ترفعها مؤقتًا. تشير المعطيات إلى أن كوبين من الماء يمكن أن يعادلان نحو نصف كيلوغرام على الميزان، لذلك يفضل قياس الوزن في أوقات متقاربة يوميًا. كما يُساهم النشاط البدني في التخلص من السوائل الزائدة عبر تنشيط الدورة اللمفاوية وتقليل الانتفاخ. الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يساعد في استقرار الوزن على المدى الطويل.

التغيرات الهرمونية والحالات المزمنة

تؤثر التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية وانقطاع الطمث ووظائف الغدة الدرقية في احتباس الماء وتغير الشهية، ما يؤدي إلى اختلاف قراءة الميزان من يوم لآخر. هذه التقلبات قد تظهر في فترات مختلفة وتنعكس على الوزن بشكل مؤقت. كما قد تساهم الحالات الصحية المزمنة مثل قصور الغدة الدرقية ومتلازمة تكيس المبايض وأمراض القلب أو الكلى في تغيّر توازن السوائل والتمثيل الغذائي حتى بدون تعديل النظام الغذائي. لذا فإن متابعة الحالة الطبية جزء مهم من فهم تقلب الوزن.

تأثير الأدوية

تؤدي بعض الأدوية إلى زيادة الشهية أو احتباس السوائل، ما يتسبب في ارتفاع موقّت في الوزن. من الأمثلة الكورتيكوستيرويدات وأدوية الضغط وبعض مضادات الاكتئاب والعلاجات الهرمونية مثل حبوب منع الحمل. لذا يجب مراجعة الطبيب حول أي دواء قد يؤثر على الوزن قبل البدء أو التوقف عن استخدامه. يمكن أن يساعد التقييم الدقيق في اختيار بدائل مناسبة إذا لزم الأمر.

استراتيجيات ضبط تقلب الوزن

يعتمد نهج متوازن على وجود بروتين كاف للحفاظ على الكتلة العضلية وكربوهيدرات مغذية ودهون صحية لدعم القلب والمزاج. كما يوصى بزيادة تناول البوتاسيوم والمغنيسيوم للمساعدة في تقليل احتباس السوائل. مع تقليل استهلاك الصوديوم لتقليل الانتفاخ المرتبط بالملح، يصبح القياس أكثر ثباتًا. ويُفضل ممارسة التمارين بشكل منتظم لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا مع مزيج من التمارين الهوائية والمقاومة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

إذا أصبحت تقلبات الوزن متكررة وترافقها قلق مفرط حول الشكل أو الرقم على الميزان، فقد تؤثر على الصحة العقلية والبدنية وربما تشير إلى اضطرابات الأكل. ينصح باستشارة فريق طبي متكامل من أطباء وأخصائي تغذية ونفسيين لتقييم الحالة وتحديد الخطة الأنسب. يقدم ذلك توجيهات فردية وخطط غذائية ونشاط مناسبة حسب الظروف الصحية. يمكن أن يسهم ذلك في تخفيف القلق وتحسين التوازن الصحي على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة