رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أب: كيف يؤثر وجوده وغيابه في حياة الأبناء؟

شارك

يتناول مسلسل أب ولكن فكرة أن الأب في كثير من البيوت يتحول دون قصد إلى ماكينة عمل ومحفظة مفتوحة ومصدر دخل فقط. يخرج صباحًا، يعود ليلًا، ويدفع الفواتير ويؤمّن الاحتياجات، ثم يظن أن مهمته انتهت. حتى عند الانفصال، يظل الاعتقاد السائد أن الأب مجرد مصدر دخل، دون اعتبار لنفسيات الأبناء وضرورة وجوده بجانبهم لممارسة دوره التربوي.

دور الأب في التربية

تؤكد استشارية الصحة النفسية أن الأب ليس ممولًا فقط، بل يمثل الأمان الأول للطفل. يتعلم الأطفال من أبيه كيفية بناء الثقة بالنفس وتقييم أنفسهم: هل هم أقوياء أم ضعفاء، وأيهم يستحق الحب أم لا. وجود الأب بجانب أبنائه يعزّز الثقة ويرسم صورة صحية عن الهوية، وهو ما يؤثر في اختيارات العلاقات لاحقًا.

أثر وجود الأب في حياة الأبناء

يؤكد وجود الأب كالسند أن الطفل يكبر وهو لا يبحث عن سند مزيف في مكان آخر. ما يحتاجه الأبناء من الأب ليس هدايا باهظة ولا هاتفًا جديدًا، بل وقتًا حقيقيًا وإنصات بلا سخرية وحوار بلا تهديد واحتواء بلا شروط. وجود الأب في الحياة اليومية يحفز الشعور بالأمان وينشئ لدى الطفل صورة ذاتية صحية تسمح له بمواجهة التحديات بثقة.

تأثير الغياب

الغياب له تأثير خطير على الطفل، سواء كان مقصودًا أم لا. جلوس الأب بجانب ابنه حين يحزن أهم من ألف مصروف، فهذه اللحظة تسمح له بالتعبير والاستماع دون سخرية. كما أن الغياب لا يقتصر على السفر فقط، فقد يكون الأب حاضرًا في البيت ولكنه بعيد في الهاتف أو متوترًا أو صامتًا، وهذا الغياب يترك أثرًا عميقًا يجعل الطفل يشعر بالوحدة رغم الزحام.

مقالات ذات صلة