رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

التجميل بالذهب: ملكات مصر استخدمنه للنضارة وأثرياء فرنسا شربوه

شارك

أصول العلاقة بين الذهب والجمال

يستمد الذهب مكانته من ارتباطه بالجمال عبر عصور طويلة. استخدم المصريون القدماء الذهب في التجميل منذ أكثر من خمسة آلاف عام. وتروى المصادر أن الملكة كليوباترا كانت تنام وهي تضع قناعًا من الذهب للحفاظ على شباب البشرة ونعومتها. يؤمن المصريون بأن الذهب معدن مقدس مرتبط بالآلهة والخلود، واستخدموه في المراهم والعلاجات الجلدية، ليس لإضفاء الجمال فحسب بل لاستغلال خصائصه المهدئة وتسهيل تجديد خلايا البشرة.

تعد الصين الإمبراطورية مثالًا إضافيًا على هذا الارتباط، حيث رأت النساء الذهب طريقًا للحفاظ على توازن الجسد ونقاء البشرة. كانت رقائق الذهب تضاف إلى المستحضرات التقليدية للحصول على صفاء داخلي ينعكس على المظهر. وفي الهند، امتزج الذهب بفلسفة الأيورفيدا ليصبح جزءًا من وصفات تهدف إلى تجديد الخلايا وتحقيق الانسجام بين الجسد والروح. هذه الرؤية تؤكد أن الجمال كان موضوعًا شاملاً يربط بين الصحة والرفاهية عبر العصور.

ومع انتقال هذه المعتقدات عبر العصور، تحول الذهب في أوروبا إلى هوس بمقاومة الشيخوخة. خلال العصور الوسطى وعصر النهضة سعى النبلاء إلى ابتلاع الذهب حرفيًا ظنًا أنه يمنح جسدًا عمرًا أطول. وتتحدث المصادر عن سيدة البلاط الفرنسي، التي اعتمدت مشروبات تحتوي على مركبات الذهب لكنها توفيت لاحقًا بسبب تسمم. تلك القصة تبرز مخاطر الإفراط في اللجوء إلى الذهب كحل سحري دون فهم مخاطره.

الذهب في التجميل الحديث وفوائده العلمية

اليوم يعود الذهب إلى عالم التجميل من باب العلم والتقنية. تثبت الأبحاث الحديثة أن للذهب خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة تساهم في تهدئة البشرة وحمايتها من العوامل المسببة للشيخوخة. وتُشير الدراسات إلى أن جزيئاته الدقيقة قد تنشط الدورة الدموية وتحفّز إنتاج الكولاجين، ما يعزز مرونة البشرة وإشراقها. وبفضل تقنيات النانو، أصبح الذهب جزءًا من سيرومات وكريمات وأقنعة ومنتجات العناية بالعين، كما يطرح الخبراء إمكانات توصيل ذكي للمكونات النشطة داخل البشرة.

مقالات ذات صلة