رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

رعاية طفل مصاب بالسكري في المنزل والمدرسة

شارك

يؤكد الدكتور محمد المنيسي استشاري الباطنة بقصر العيني أن التعامل مع طفل مريض السكري لا يقتصر على العلاج وحده، بل يعتمد على أسلوب حياة متكامل يُدار بعناية داخل المنزل ويُكْمل بتنظيم دقيق داخل المدرسة. وتتضمن الإرشادات توجيه الأسرة لتكون المدرسة الأولى للطفل وتعليم تدريجي لمعنى المرض دون تخويف، وتشجيعه على المشاركة في رعايته وفق عمره. كما يؤكد أن الدعم النفسي والتوعية المبكرة يسهمان في وصول الطفل إلى حياة طبيعية عندما تتوفر الرعاية الصحية والتعليم المستمر.

دور الأهل في بناء وعي الطفل مريض السكر

تؤكد الأسرة كمدرسة أولى للطفل أن تعليم الطفل تدريجيًا معنى المرض دون تخويف ضروري، وتشجيعه على المشاركة في رعايته حسب عمره. ينبغي أن يعرف الطفل متى يشعر بالتعب، ومتى يطلب المساعدة، وكيف يعبر عن أعراض انخفاض أو ارتفاع السكر. ويؤكد أن الدعم النفسي لا يقل أهمية عن التنظيم الغذائي.

علامات انخفاض السكر والتصرف السريع

يشرح الدكتور أن انخفاض السكر يظهر غالباً في رعشة اليدين، وشحوب الوجه، وتعرّق مفاجئ، وصداع، وجوع شديد، ودوخة، أو تغيّر في السلوك كالعصبية أو البكاء بدون سبب واضح. وفي الحالات الشديدة قد يعاني الطفل من صعوبة في التركيز أو فقدان مؤقت للوعي، وهذا يستلزم التدخل الفوري بإعطاء مصدر سريع للسكر ثم إعادة القياس والمتابعة. كما أن تجاهل هذه الأعراض أو تأخير التعامل معها قد يعرّض الطفل للمضاعفات، لذا يجب تدريب الأهل والطفل نفسه بحسب عمره على ملاحظة هذه العلامات والتصرف السريع والمتوازن معها داخل البيت والمدرسة وإبلاغ البالغين عند وجود قراءة غير طبيعية.

علامات ارتفاع السكر والتصرف العاجل

أما ارتفاع السكر فيظهر تدريجيًا بعلامات مثل العطش المستمر، وكثرة التبول، وجفاف الفم، والتعب غير المعتاد، وصداع متكرر، وتشوش في الرؤية أحيانًا. وقد يشتكي بعض الأطفال من آلام بالبطن أو الغثيان إذا استمر الارتفاع لفترة طويلة. ويؤكد الدكتور المنيسي أن تجاهل هذه الأعراض أو تأخير التعامل معها قد يؤدي إلى تدهور الحالة، لذلك يجب تدريب الأهل والطفل نفسه على ملاحظة هذه العلامات والتصرف السريع والمتوازن معها داخل البيت أو المدرسة وإبلاغ شخص بالغ عند وجود قراءة غير طبيعية.

قياس السكر والتعامل في المدرسة

يُعد قياس السكر جزءًا من روتين اليوم، ويتم في أوقات محددة مثل قبل الوجبات أو عند الشعور بالدوار أو التعب غير المعتاد. يجب تدريب الطفل الأكبر على الجلوس بهدوء أثناء القياس وفهم الأرقام بشكل مبسط، مع التأكيد على إبلاغ شخص بالغ فور ظهور قراءة غير طبيعية. لا تشكل المدرسة خطرًا إذا أُحسن التنسيق، حيث يبدأ اليوم الدراسي بعد إفطار متوازن وتُلتزم بمواعيد الوجبات الخفيفة وتُراقَب الحصص الرياضية وتُسمح الراحة أو وجود وجبة خفيفة عند الحاجة.

النوم والنظام الغذائي والمتابعة

يؤكد المنيسي أن وجود نظام غذائي منظم في المنزل والمدرسة يسهم في استقرار السكر ويعزز شعور الطفل بالسيطرة على حالته. يجب أن تحتوي اللانش بوكس على نشويات بطيئة الامتصاص وبروتين وخضروات أو فاكهة مناسبة، مع الماء كشرب أساسي وتوظيف مشروب مُحلّى فقط عند انخفاض السكر. ينصح بتقليل السكريات والأطعمة المصنعة والوجبات المقلية وتوحيد نمط الأكل داخل الأسرة ليصبح الطفل جزءًا من النظام. كما أن النوم الجيد له تأثير مباشر على ضبط السكر، لذا يجب الالتزام بساعات نوم مناسبة ومواعيد ثابتة وتجنب السهر، وتُجرى المتابعة الطبية بانتظام كل ثلاثة أشهر مع قياس السكر وفق حالة الطفل وتوصيات الطبيب المعالج.

مقالات ذات صلة