رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

صعود مهندسي الذكاء الاصطناعي وتراجع رموز التكنولوجيا بوادي السيليكون

شارك

تتجه قيادة وادي السيليكون نحو جيل جديد من القادة يفرض تأثيره على المشهد العالمي للابتكار. مع تسارع تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تعد منصات التواصل الاجتماعي أو محركات البحث مركز الثقل، بل أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة والرهان على الذكاء الاصطناعي العام المحرك الأساسي للاستثمار والابتكار وصناعة القرار. ولا يزال الحرس القديم حاضرًا، ولكنه لم يعد المحرك الرئيسي للنقاشات الكبرى. ويبرز ألكسندر وانغ كأحد أبرز رموز هذا التحول، حيث أسس Scale AI في سن مبكرة بعد مغادرته معهد MIT، وما تلاه من نمو سريع لشركته جعله أصغر ملياردير عصامي في العالم في عام 2021.

صعود جيل جديد من القادة

وإزاء هذا المسار، كشفت خطوة بارزة عن مدى الرهان على القادة الجدد، حيث ضخ مارك زوكربيرج استثمارات كبيرة للحصول على خدمات وانغ وفريقه لدعم بناء منصة ميتا للذكاء الاصطناعي، بدلًا من الاستحواذ التقليدي على الشركة نفسها. يعكس ذلك تحولًا في طبيعة القيادة داخل شركات التكنولوجيا الكبرى، فالمسعى لم يعد يقتصر على تطوير منتجات استهلاكية بل يتجه نحو بنية تحتية معرفية قادرة على إنتاج نماذج لغوية ضخمة وأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة. كما جرى تعيين وانغ في موقع قيادي مسؤول عن التوجهات البحثية والإعلانية الكبرى للذكاء الاصطناعي داخل ميتا. وتبرز أسماء أخرى مثل داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركةAnthropic، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، وديميس هاسابيس، رئيس Google DeepMind، كأبرز وجوه المرحلة الجديدة.

تصاعد رؤية البحث العلمي طويل الأمد

وترسم هذه المحركات توجهاً ينتقل بالتركِيز من بناء أنظمة مفيدة إلى بناء عقل تقني قادر على الاكتشاف العلمي وحل المشكلات المعقدة مثل تغير المناخ والأمراض. وتبرز داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، كأحد أبرز المدافعين عن مفهوم الذكاء الاصطناعي الدستوري والسلامة الأخلاقية. ويمثل سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، محور التوازن بين البحث العلمي والضغوط التجارية. أما ديميس هاسابيس، رئيس Google DeepMind، فيقود رؤية علمية طويلة المدى لبناء أنظمة اكتشاف علمي وحل المشكلات الكبرى.

مقالات ذات صلة