رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر في الأنف قبل سنوات من التشخيص

شارك

يصنف مرض باركنسون من أبرز الأمراض التنكسية العصبية تقدماً، إذ يستهدف الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين بشكل تدريجي. تظهر دلائل عدة أن فقدان حاسة الشم قد يمثل علامة تحذيرية مبكرة قبل ظهور الأعراض الحركية. تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 95% من المصابين يعانون من فقدان أو ضعف حاسة الشم إلى حد ما. ويساعد ذلك في فهم أن العلامة قد تكون بارزة عند مرضى لاحقين وتظهر دون وجود احتقان أنفي واضح.

يبدأ مسار المرض في البصلة الشمية، وهي الجزء من الدماغ المسؤول عن معالجة حاسة الشم. يتراكم بروتين ألفا-سنوكلين بشكل غير طبيعي في هذه المنطقة، مسبباً ضرراً للخلايا العصبية ثم ينتشر عبر مناطق الدماغ المرتبطة بالحركة مع تطور المرض. قد يتميز ذلك بغياب احتقان أنفي واضح يجعل فقدان الشم مختلفاً عن فقدان الرائحة الناتج عن التهابات الجيوب الأنفية أو الحساسية. وبالتالي تمثل الرائحة الضعيفة أو المفقودة علامة قد تستبق أعراض الحركة لسنوات.

علامة مبكرة في الأنف

لا تقتصر فقدان القدرة على تمييز الرائحات فحسب، بل قد يعاني بعض المرضى من صعوبة في اكتشاف دخان أو تسرب غاز أو رائحة الطعام الفاسد. هذا العرض قد يظهر قبل أعراض الحركة ويظل غالباً بدون احتقان أو أعراض أنفية واضحة. قد يلاحظ الشخص أيضاً أنه لا يستطيع تمييز الروائح اليومية حتى مع وجود الحواس الأخرى سليمة.

أعراض إضافية وتقييم مبكر

إلى جانب فقدان الشم، تنسج الأعراض المبكرة الأخرى في بعض الحالات مثل الإمساك واضطرابات النوم والإرهاق المستمر وتغيرات المزاج والاكتئاب وتغيرات في خط اليد. عند ظهور عدة علامات مبكرة معاً، قد يوصي الأطباء بإجراء متابعة عصبية أكثر دقة لتقييم احتمالية الإصابة بالمرض. لا يعني وجود فقدان شم وحده تشخيصاً بالمرض، ولكنه يعد مؤشراً مهماً مع وجود أعراض إضافية مشابهة.

التشخيص المبكر والوقاية

لا يوجد اختبار تشخيصي واحد قادر حالياً على تأكيد مرض باركنسون في مراحله المبكرة. يفيد الاعتراف المبكر بالمجموعة الأعراضية في تمكين المرضى من تعديل نمط حياتهم والمشاركة في برامج المتابعة وتبني العلاجات الحديثة التي تستهدف تباطؤ التطور. ينبغي استشارة أخصائي الرعاية الصحية لاستبعاد الأسباب الشائعة لفقدان الشم ولتقييم الحاجة إلى تقييمات إضافية.

مقالات ذات صلة