رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

للنساء: أطعمة يومية تُربك توازن الاستروجين في جسدك دون أن تنتبهين

شارك

توضح هذه المادة أن الهرمونات تنظم وظائف الجسم المختلفة، وتأتي في مقدمتها هرمون الإستروجين لدى النساء. رغم أن الجسم ينتجه بشكل طبيعي، فإن بعض الأطعمة اليومية قد تؤثر في مستوياته إما عبر محاكاة تأثيره أو عبر زيادة غير مباشرة. وتنعكس هذه التأثيرات على الصحة الهرمونية بشكل عام، خصوصًا لدى من يعانين من اضطرابات مرتبطة بالإستروجين. فيما يلي شرح لما يمكن أن يقدمه النظام الغذائي في دعم التوازن الهرموني أو تغييره بشكل متوازن.

الصويا وتأثيرها الهرموني

تعد الصويا ومنتجاتها من أبرز المواد التي تثير جدلاً حول تأثيرها الهرموني. تحتوي الصويا على مركبات نباتية تعرف بالإيسوفلافونات، وهي قادرة على الارتباط بمستقبلات الإستروجين، ما يجعلها تحاكي تأثيره بدرجات متفاوتة. هذا التأثير قد يكون إيجابيًا في بعض المراحل العمرية، مثل ما بعد انقطاع الطمث، ولكنه قد لا يكون مناسبًا لمن تعانين من مشاكل صحية تتفاقم مع ارتفاع الإستروجين، مثل بطانة الرحم المهاجرة.

بذور الكتان ودورها

بذور الكتان غنية بالألياف ومركبات الليغنان، وهي مواد نباتية يمكن أن تؤثر على نشاط الإستروجين في الجسم. اللافت أن هذا التأثير ليس بالضرورة سلبيًا دائمًا، إذ تشير بعض الأبحاث إلى دور محتمل لبذور الكتان في تقليل مخاطر بعض الأورام المرتبطة بالهرمونات بعد انقطاع الطمث. ومع ذلك، الإفراط في تناولها دون التدرج قد يسبب اضطرابات هضمية، ما يستدعي إدخالها للنظام الغذائي بتوازن.

اللحوم ومنتجات الألبان كمصدر غير مباشر للإستروجين

تحتوي المنتجات الحيوانية بطبيعتها على كميات من هرمون الإستروجين، ويأتي جزء كبير من الإستروجين الغذائي من الحليب ومشتقاته، إضافة إلى بعض أنواع اللحوم. هذا لا يعني الامتناع التام عنها، بل يشير إلى أهمية الاعتدال، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية تتأثر بارتفاع الإستروجين. تقليل الاعتماد على هذه المصادر، مع تعزيز تناول الأغذية النباتية، قد يكون خيارًا داعمًا لصحة القلب وتوازن الهرمونات في آن واحد.

الأطعمة المصنّعة وتأثيرها على الغدد

لا تقتصر مشكلة الأطعمة المصنَّعة على قيمتها الغذائية المنخفضة، بل تمتد إلى احتوائها أحيانًا على مواد قد تتداخل مع عمل جهاز الغدد الصماء. بعض مكونات التغليف والمحفزات يمكن أن تعيق الإشارات الهرمونية الطبيعية، ما يساهم في اضطراب توازن الإستروجين على المدى الطويل عند الاستهلاك المتكرر. يفضل اختيار الأغذية الكاملة وتجنب المستحضرات المعالجة للحفاظ على الاستقرار الهرموني.

كيف يقلل النظام الغذائي من التعرض الزائد للإستروجين؟

اتباع نمط غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة غير المصنَّعة خطوة أساسية. يزيد تناول الألياف ويقلل من الدهون المشبعة، وتتنوع الخضروات لتوفير مركبات داعمة للصحة الهرمونية. كما يساعد تقليل استهلاك اللحوم الحمراء واختيار أساليب طبخ صحية في تعزيز هذا التوجه وتحسين الصحة القلبية والهرمونية على المدى الطويل.

حالات صحية تتأثر بارتفاع الإستروجين

ارتفاع مستويات الإستروجين قد يرتبط بحالات مثل بطانة الرحم المهاجرة، والأورام الليفية، وبعض أنواع السرطانات المرتبطة بالهرمونات. كما أن وجود نسيج دهني في الجسم يساهم في تخزين وإفراز الإستروجين، وهو ما يجعل التحكم في الوزن عاملاً إضافياً في إدارة التوازن الهرموني خاصة عند كبار السن. لذا تعتبر المحافظة على وزن صحي ونشاط بدني مناسب من العوامل الداعمة لتوازن الإستروجين.

مقالات ذات صلة