أعلنت دراسة كندية حديثة أن استئصال قناتي فالوب بشكل استباقي أثناء جراحات نسائية روتينية يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض المصلي. وتعد هذه المبادرة خطوة رائدة في مقاطعة كولومبيا البريطانية، حيث تقود الجهود لتطبيق الوقاية كإجراء قياسي. وتشير البيانات إلى أن معظم سرطانات المبيض تبدأ في قناتي فالوب وليست في المبيضين، مما يجعل الإجراء الوقائي خياراً ذا فاعلية محتملة. وتبرز النتائج كيف أن تعديلاً بسيطاً في الممارسة الجراحية يمكن أن يحسن فرص النجاة للنساء عبر تقليل مخاطر المرض الشديد.
أظهر التحليل أن إضافة استئصال قناتي فالوب أثناء جراحة نسائية روتينية قلل خطر الإصابة بسرطان المبيض المصلي بشكل ملموس، وتُقدر نسبة الانخفاض بحوالي 78%. كما أظهرت الحالات النادرة التي ظهر فيها المرض أن الأورام الناتجة كانت أقل عدوانية بيولوجياً، وهو استنتاج دعمتـه بيانات من مختبرات علم الأمراض حول العالم. وفي إطار عالمي، توصي منظمات مهنية في 24 دولة باستئصال قناتي فالوب كاستراتيجية وقائية للسرطان. وتؤكد الدراسات أن هذا المسار آمن من ناحية الصحة الإنجابية ولا يعرّض سن اليأس للخطر بشكل ملحوظ.
أمل جديد في مواجهة سرطان قاتل
يُذكر أن سرطان المبيض من أكثر أنواع السرطان النسائية فتكًا، حيث تُسجل نحو 3100 حالة إصابة جديدة في كندا سنويًا وتُسجل وفاة نحو 2000 حالة بسبب المرض. لا يوجد حالياً فحص موثوق به يكشف عن المرض مبكراً، ما يجعل الوقاية عبر التدخلات الجراحية خياراً أساسياً. وتوضح النتائج أن إضافة استئصال قناتي فالوب خلال جراحة نسائية روتينية يمكن أن يحد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المبيض المصلي. كما تؤكد النتائج أن الإجراء آمن من الناحية الصحية والاقتصادية للأنظمة الصحية.
تفاصيل الدراسة والمنهجية
اعتمدت الدراسة على بيانات صحية سكانية لأكثر من 85,000 امرأة خضعن لجراحات نسائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية بين 2008 و2020، وقورنت معدلات سرطان المبيض المصلي بين من خضعن لاستئصال قناتي فالوب وأولئك اللاتي لم يخضعن للإجراء نفسه. وأظهرت النتائج أن احتمال الإصابة كان أقل بنسبة 78% بين المعرضين للإجراء، مع وجود دعم من بيانات من مختبرات علم الأمراض حول العالم. وتؤكد الدراسة أن هذه النتائج تدعم فكرة تطبيق الإجراء بشكل أوسع مع الاهتمام بالسلامة والاختيار الأمثل للمسنين في العمر والظروف الصحية.
التوصيات العالمية والآفاق المستقبلية
عالمياً، توصي منظمات مهنية في 24 دولة باستئصال قناتي فالوب كإجراء وقائي، كما أعلنت الجمعية الكندية لأطباء التوليد وأمراض النساء عن توجهاتها في 2015. وتبرز النتائج وجود فائدة صحية كبيرة وتوفير محتمل في التكاليف الصحية عبر تقليل الوفيات المرتبطة بسرطان المبيض. وتؤكد الدراسات الحاجة إلى متابعة طويلة الأمد لتقييم السلامة والتأثيرات على الصحة الإنجابية والاقتصاد الصحي في المجتمعات المختلفة.








