يعلن المنتدى الاقتصادي العالمي في تقريره لعام 2026 عن تحول جذري في طبيعة التهديدات الرقمية. يؤكد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل أصبح المحرك الأساسي للهجمات السيبرانية. وتوضح النتائج أن الفجوة بين قدرات المدافعين والمهاجمين تتسع، حيث يستطيع المهاجمون أتمتة اكتشاف الثغرات البرمجية وتنفيذ هجمات تزييف عميق في الوقت الفعلي. وتفيد الإحصاءات بأن نحو 64% من المنظمات العالمية عبّرت عن قلقها من الهجمات ذات الدوافع الجيوسياسية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية.
تحول طبيعة التهديدات السيبرانية
تشير البيانات إلى أن مجال الاحتيال المُمكّن تقنيًا يشهد تقدماً ملحوظاً، إذ يستخدم المهاجمون نماذج لغوية وتوليدية لإنشاء خداع عالي الواقعية يستهدف الأفراد والمؤسسات المالية الكبرى. وتتصدر هذه الظواهر مخاوف قادة الشركات بسبب ارتفاع مخاطر التصيّد والاحتيال عبر وسائل رقمية. وتؤكد النتائج أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يجعل الهجمات أكثر دقة وسرعة، مع تركيز واضح على تعطيل البنية الرقمية الحيوية في قطاعي الطاقة والمياه والاتصالات وتطبيقات أخرى. يشير التحليل إلى أن الخروقات التكنولوجية تتسع لتغطي سلاسل التوريد العالمية، ما يعزز مخاطر الاعتماد المتبادل على الخدمات الرقمية.
الإجراءات الدفاعية والتعاون الدولي
يدعو التقرير إلى تبني استراتيجيات دفاعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي المضاد بهدف رصد الهجمات قبل وقوعها. كما يحث الحكومات والشركات على تعزيز التعاون الدولي للتصدي لما يسميه انعدام المساواة السيبرانية، إذ تعاني الدول النامية والشركات الصغيرة من نقص حاد في وسائل الدفاع وتصبح نقاط ضعف في سلسلة التوريد الرقمية. وتؤكد الخبراء أن الفجوة التكنولوجية بين المدافعين والمهاجمين في اتساع مستمر، مما يستدعي تبني حلول مشتركة وتبادل المعلومات حول التهديدات والتدابير الوقائية. وتري مراجع التقرير أن تعزيز الاستثمار في بنى دفاعية ذاتية التشغيل وذاتية الاستعداد يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد الرقمي العالمي.
تطور الاحتيال الرقمي
يتطور الاحتيال الرقمي مع اعتماد المهاجمين على الذكاء الاصطناعي لتقليد أصوات وهويات المدراء التنفيذيين بدقة عالية لإجراء تحويلات مالية غير قانونية. يجعل ذلك قادة الشركات يعانون من مخاطر متزايدة ويضع الاحتيال في صدارة مخاوفهم العالمية. كما يهدف الهجوم إلى تعطيل الخدمات الأساسية عبر استغلال الروبوتات والذكاء الاصطناعي في قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات، وهو ما يفرض استثمارات فورية في أنظمة الدفاع الذاتي والمستقلة. وتؤكد التوقعات أن تعزيز القدرة على التمييز بين الهوية الحقيقية والاحتيال الرقمي يجب أن يكون من أولى أولويات الحكومات والشركات في 2026 وما بعدها.








