أعلن الخبير لوك كوتينيو في منشور حديث عبر منصة إنستجرام عن أهمية الاعتماد على نمط حياة متكامل في إدارة مرض السكري من النوع الثاني. يشير إلى أن النهج القائم على ما يسميه الطب الأساسي يؤثر في كيفية استجابة المرض للعلاج نفسه، مع التركيز على التغذية والنوم والتوتر والنشاط البدني كعناصر مترابطة. يوضح أن حالتين لشخصين مصابين بنفس الدواء ومستوى السكر قد تظهران نتائج صحية طويلة الأمد مختلفة، وذلك بسبب اختلاف أسلوب الحياة. يؤكد أن البناء على أسس نمط الحياة يبدأ تدريجيًا وتظهر نتائجه مع مرور الوقت من خلال انخفاض الالتهاب وارتفاع الطاقة وتوازن السكر في الدم، مع التنبيه إلى أن ذلك لا يعني اختفاء المرض بشكل فوري.
أسس أساسية لإدارة مرض السكري من النوع الثاني
الأساس 1: التغذية لا يتعلق بالابتعاد عن الكربوهيدرات بشكل مطلق، بل بجودة الطعام وكميته وتوقيته وتوافقه مع الاحتياجات الفردية. ويؤكد أن العوامل المسببة لارتفاع السكر تشمل فائض السعرات الحرارية وقلة النشاط والتوتر وسوء اختيار الأطعمة المعالجة ونقص النوم. كما يشير إلى أن التحكم الجيد يتطلب توازناً مستمرًا بين هذه العوامل والالتزام بنمط غذائي ثابت.
الأساس 2: تسلسل الطعام لتغيير استجابة الجلوكوز يدعو إلى البدء بالألياف والخضراوات ثم البروتينات والدهون، وأخيرًا الكربوهيدرات. يهدف هذا الترتيب إلى تقليل التذبذبات في سكر الدم وتقليل حاجة الجسم للأنسولين. كما يساعد في تحسين السيطرة على الجلوكوز على المدى الطويل وتحسين استجابة الخلايا للأنسولين. كما يلاحظ أن تطبيق هذا النمط يساهم في تقليل النوبات الكبيرة في السكر بعد الوجبات.
الأساس 3: التوقف عن تناول وجبات العشاء في وقت متأخر من الليل. يشير إلى أن البشر كائنات ذات إيقاع أيضي نهاري، وتناول الطعام في أوقات متأخرة يعزز العمل ضد الإيقاعات البيولوجية الطبيعية ويراقب الصحة، وقد يزيد من مخاطر السكر حتى مع وجود أدوية. لذا ينصح بفصل العشاء عن النوم بثلاث ساعات على الأقل للحفاظ على التوازن الصحي للجسم.
الأساس 4: الحركة والعضلات. تبرز العضلات الهيكلية كواحدة من أكبر مخازن الجلوكوز في الجسم، وتؤدي زيادة الكتلة العضلية إلى تحسين امتصاص الجلوكوز وحساسية الأنسولين وإنتاج ATP وزيادة حرق السعرات. ويرتبط ذلك بتعزيز التحكم في سكر الدم وتقليل الاعتماد على الأدوية مع الوقت. كما يؤكد على أهمية الدمج بين تمارين القوة وممارسة النشاط اليومي.
الأساس 5: المشي الاستراتيجي بعد الوجبات. يحفز المشي بعد الأكل امتصاص الجلوكوز في العضلات ويقلل من ارتفاع سكر الدم ويحسن حساسية الأنسولين. وبحسب لوك كوتينيو، فإن كل 10 دقائق من المشي مع تمارين الضغط البسيطة على عضلة النعل يمكن أن تحدث فرقًا ملحوظًا في التحكم. كما يشير إلى أن إدراج هذا النوع من النشاط بشكل منتظم يساهم في تحسين الاستجابة للعلاج وتخفيف العبء اليومي على الجسم.
تشمل الأسس الأخرى التي تدعم إدارة مرض السكري من النوع الثاني تعزيز إدارة الإجهاد وتحسين دورات النوم ومعالجة أوجه القصور الغذائي، وإجراء اختبارات تتجاوز قياس السكر أثناء الصيام. كما يحث على تجنب التدخين والكحول والتدخين الإلكتروني وممارسة اليوجا وتمارين التنفس، إضافة إلى العمل على فقدان الدهون الزائدة وخاصة حول البطن. وتؤكد المصادر أن هذه المبادئ ترفع فعالية الأدوية وتقلل من آثارها الجانبية، وتدعم الصحة العامة عند الالتزام بها.
وبهذا يرى لوك كوتينيو أن داء السكري من النوع الثاني يمكن السيطرة عليه بل ويمكن غالبًا علاجه من خلال الجهد والانضباط والتوجيه السليم. يشير إلى أن النتائج تحتاج إلى الصبر والتواصل المستمر مع الأطباء والمتابعة الدقيقة، وأن اتباع الأسس الأساسية يهيئ الجسم ليعمل وفق بيئة علاجية أكثر فاعلية. في النتيجة، يظل الهدف الحفاظ على صحة المريض وجودته عبر نمط حياة مستدام وليس مجرد علاج مؤقت.








