رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

سبع علامات للسكتة الدماغية الصغرى لا تتجاهلها

شارك

أعلنت جمعية السكتة الدماغية الأمريكية أن النوبة الإقفارية العابرة هي انسداد مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ وتتشابه أعراضها مع السكتة الدماغية الإقفارية الكلية لكنها تختفي عادة خلال 24 ساعة، وتؤكد أن الأعراض غالباً ما تستمر لعدة دقائق فقط وتزول في نهاية المطاف. وتُعد هذه النوبة مؤشرًا هامًا لارتفاع احتمال وقوع سكتة دماغية كاملة في الأيام التالية، ما يجعل الاستجابة الطبية الفورية ضرورية حتى لو اختفت الأعراض. كما أشير إلى أن النوبة الإقفارية العابرة تشكل حالة طارئة تتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا لتحديد عوامل الخطر والوقاية من حدوث سكتة لاحقة.

تعريف وأثر النوبة الإقفارية العابرة

تشير الإحصاءات إلى أن السكتة الدماغية تشكل ثالث سبب رئيسي للوفاة والإعاقة على مستوى العالم، حيث بلغ عدد الحالات المُقدّرة 93.8 مليون حالة في عام 2021، مع تسجيل 11.9 مليون حالة إصابة جديدة بذلك العام، وهو ما يعكس خطورة النكسات الدماغية. وتُعد النوبة الإقفارية العابرة علامة تحذيرية مهمة تدفع المصاب إلى التقييم الطبي السريع لتحديد عوامل الخطر وتقليل احتمال وقوع سكتة دماغية كاملة لاحقاً. ويؤكد الأطباء أن الاستجابة السريعة تقلل المخاطر على المدى القريب والمتوسط، وتساعد في وضع خطة للعلاج والوقاية.

الأعراض الشائعة والإشارات المبكرة

تدل علامة تدلي الوجه المفاجئ عادة على ضعف في عضلات الوجه، وتظهر غالباً في جانب واحد من الوجه. لا يستطيع الشخص الابتسام بشكل متوازن، وقد يترهل الجزء من الفم أو العين على ذلك الجانب. يحدث ذلك نتيجة انسداد مؤقت في إمداد الدم إلى أعصاب الوجه، ويجب طلب العناية الطبية فوراً إذا ظهر هذا العَرَض. يلي ذلك عادة ضعف أو خدل مفاجئ في الذراع أو الساق، مما يجعل رفع الطرف المصاب أمراً صعباً وتخفض القدرة على الحركة المؤقتة. يرجع ذلك إلى ضعف تدفق الدم إلى المناطق الحركية في الدماغ، وهو ما يعكس اضطراب الإشارات العصبية في جانب واحد من الجسم. وتزداد خطورة هذه العلامة عندما ترافقها أعراض أخرى، وتؤدي إلى رفع مستوى الاهتمام الطبي خلال ساعات الأربع والعشرين التالية.

وتظهر مشكلات التلعثم في الكلام ككلام غير واضح أو متلعثم مع صعوبة في تكوين الكلمات أو فهم الآخرين، وقد يجد المصاب صعوبة أيضًا في تكرار جملة بسيطة حتى لو تحسن الكلام لاحقاً. وتُعزى هذه الحالة إلى خلل في مراكز اللغة في النصف الأيسر من الدماغ، وتُعد علامة مهمة تستدعي استشارة طبية فورية لأن التأخر في العلاج يزيد من مخاطر السكتة لاحقاً. كما تشير اضطرابات الرؤية إلى فقدان مفاجئ للرؤية في عين أو ازدواجها أو إحساس بوجود ستار يغطي إحدى العينين أو كلاهما، وتكون هذه العلامة مفاجئة ومؤقتة، وتكشف في بعض الحالات عن نقص تروية الشبكية أو القُذَال الدماغي. ويُعد اختبار الرؤية بإغلاق كل عين على حدة وسيلة بسيطة لتحديد مدى المشكلة وتوجيه الخطوات التالية.

وتشمل العلامات الأخرى الدوار الشديد أو فقدان التوازن المفاجئ الذي يجعل الوقوف أو المشي صعباً، وقد يرافقه غثيان أو قيء، وهذا التغير نتاج تأثير نقص الدم على جذع الدماغ أو المخيخ. كما قد يظهر فقدان التنسيق أو التعثر وعدم الثبات أثناء المشي، مع صعوبة في أداء مهام بسيطة مثل لمس الأنف بالإصبع من جهة واحدة، وقد تزداد الصعوبة على الأسطح غير المستوية. وتحدث اضطرابات أخرى كالإرتباك المفاجئ أو فقدان التوجه أو صعوبة البلع، وهي علامات أقل شيوعاً لكنها حاسمة وتسبق في كثير من الحالات النوبات القلبية التالية، لذا يجب الانتباه إليها والتصرف بسرعة.

الإجراءات الوقائية والتعامل مع المخاطر

عند ملاحظة أعراض النوبة الإقفارية العابرة للمرة الأولى، يجب طلب المساعدة فوراً حتى لو اختفت الأعراض لاحقاً، ذلك لأن الاستجابة الفورية تقلل مخاطر السكتة اللاحقة وتساعد في تحديد العوامل التي يمكن علاجها لتقليل الخطر. من بين التدابير الوقائية الحفاظ على استقرار ضغط الدم وتناول أدوية خفض الكولسترول مثل الستاتينات، إضافة إلى إجراء تغييرات في نمط الحياة تشمل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام. كما يؤكد الأطباء أهمية تقييم فوري للمصابين بالنوبة الإقفارية العابرة لتحديد عوامل الخطر المرتبطة بسكتة الدماغية وتطبيق استراتيجيات علاجية تقليلية مثل تنظيم ضغط الدم والوقاية من التخثر عند الحاجة.

مقالات ذات صلة