علامات إدمان الألعاب
توضح الدراسات أن ألعاب الفيديو يمكن أن تظل نافعة حين تُدار بشكل صحيح لكنها تتحول إلى نمط إدمان عند الإفراط في اللعب. تشير مصادر مختصة إلى وجود عشر علامات رئيسية تدل على إدمان الطفل أو المراهق للألعاب الإلكترونية. مع مرور الوقت، ينتقل الشخص من الاستمتاع المؤقت إلى الاعتماد المستمر على اللعب كأداة للتعامل مع الضغوط اليومية. وتؤثر هذه العلامات على العلاقات الأكاديمية والاجتماعية وتزيد من مستويات التوتر والقلق عند الاعتراض على اللعب.
تبرز تقلبات المزاج كإحدى علامات الإدمان؛ فالتغير من حالة الضيق إلى فقدان الارتياح أثناء اللعب قد يشير إلى اعتماد عميق. كما يبرز الانشغال المفرط بالألعاب كعلامة رئيسية حين يصبح التفكير في الألعاب والسعي وراءها جزءاً رئيسياً من الروتين اليومي. وتظهر علامات سوء النظافة الشخصية والتقصير في العناية بالمظهر تدريجيًا مع تفاقم الاعتماد. وترد الشكاوى الجسدية المتمثلة في إجهاد العين والصداع وآلام الرقبة والظهر مع طول فترات اللعب المتواصلة.
تتراجع الاهتمامات الأخرى ويقل التواصل مع الأصدقاء والعائلة، كما تزداد الخلافات بسبب إهمال الواجبات المدرسية والأنشطة الاجتماعية. وتظهر انعكاسات نفسية مثل العزلة والاكتئاب في بعض الحالات عند الابتعاد عن اللعب أو تقليل الوقت المخصص له. وتتصاعد الخلافات مع أهل البيت عندما يحاول الأهل ضبط وقت اللعب أو تقييده، وهو ما قد يؤدي إلى صراع أسري. وتؤكد هذه العلامات وجود حاجة إلى تدخل مهني أو توجيهي عندما يتكرر السلوك بشكل ملحوظ.
الوقاية والإدارة الصحيحة للإدمان الرقمي
تؤكد الإرشادات الواضحة على أن الوقاية تبدأ بتوفير أنشطة بديلة جذابة خارج شاشة الألعاب وتوجيه الأطفال نحوها مبكرًا. وتُحدِّد القواعد المنزلية إطاراً واضحاً لاستخدام الأجهزة، مع تخصيص أوقات محددة وأماكن خالية من الشاشات مثل غرف النوم والطعام، وتوازُن بين الوقت الرقمي والأنشطة البدنية المتنوعة. وتؤكد أيضاً أن السماح بالملل في بعض الأحيان يعزز الإبداع والخيال لدى الأطفال. وتربط النتائج بين نهج تربوي مسؤول في تقليل الاعتماد الرقمي مقارنةً بالأساليب التي تقتصر على السيطرة الخارجية.
تشير التوجيهات إلى ضرورة تنظيم الإنفاق داخل الألعاب عبر بطاقات هدايا محدودة وتدابير رقابية من الوالدين، مع حصر الإنفاق داخل اللعبة بحدود معقولة. وتؤكد على تجنُّب ربط بطاقات الائتمان غير المراقبة بهذا النوع من المحتوى، وتوفير آليات تعليمية لتطوير مهارات إدارة الميزانية منذ سن مبكرة. كما توصي بإشراك الأطفال في وضع حدود للإنفاق وتقديم نموذج تعليمي عن المسؤولية المالية. وتوضح أن التوعية المستمرة تشكل رافعة مهمة لتجنب الوقوع في فخ الإنفاق غير المنضبط.
تشير الإرشادات إلى دور أسري فاعل بأن يكون الآباء قدوة في الاستخدام المسؤول للإعلام الرقمي، مع وضع آليات للمراجعة والمتابعة وتقديم دعم مناسب عند الحاجة. وتؤكد كذلك أن ضبط الإنفاق يحتاج إلى إطار رقابي يحفظ سلامة الطفل المالية ويجنب سوء الاستخدام. وتُشدد على أهمية الحوار المفتوح مع الأطفال حول مخاطر الإفراط في اللعب وتأثيره على الصحة والدراسة والعلاقات. وتختتم بتأكيد أن التدخل المبكر يخفف من آثار الإدمان الرقمي ويُسهم في تعزيز سلوكيات أكثر توازناً.








