أعلنت نتائج دراسة بحثية أن مرض الزهايمر قد يظهر مصاحبًا لسلسلة من الحالات الصحية قبل تشخيصه بسنوات. وقد تبين أن اضطراب الاكتئاب الشديد يعد أول حالة مرتبطة بهذا المرض ويظهر قبل التشخيص بنحو تسع سنوات. كما تُشير النتائج إلى وجود ارتباطات إضافية مثل القلق والإمساك وفقدان الوزن، أما ما إذا كانت هذه الحالات أعراضًا أم عوامل خطر أم علامات تحذيرية فلا يزال غير واضح. وتؤكد الدراسة أن هذه الروابط تبقى ارتباطات إحصائية وتحتاج إلى مزيد من البحث لفهم الآليات الكامنة وراءها.
وأوضحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية عدداً من العوامل التي يُعتقد أنها تزيد احتمال الإصابة بالزهايمر. وتشمل هذه العوامل التقدم في العمر والتاريخ العائلي والاكتئاب غير المعالج وعوامل نمط الحياة والأمراض المرتبطة بالقلب. وتؤكد أن فهم هذه العوامل قد يمهّد لتدخلات مبكرة أو جديدة في معالجة المرض.
تفاصيل الدراسة
حلل فريق البحث بيانات بلغ عددها 20,214 مريضاً في المملكة المتحدة على مدى 24 عامًا، و19,458 فرداً في فرنسا على مدى 21 عامًا. وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تحدد الإمساك كعامل خطر محتمل يظهر قبل سبع سنوات من تشخيص مرض الزهايمر. وفق النتائج، تشمل الحالات الصحية المرتبطة بتشخيص الزهايمر لاحقًا الاكتئاب الشديد والقلق والإمساك وفقدان الوزن غير الطبيعي ورد فعل على الإجهاد الشديد واضطرابات النوم وفقدان السمع. كما أشار الباحثون إلى وجود أنواع من التهاب المفاصل تعرف بداء الفقار الرقبي والشلال والشلل والتعب كعوامل مرتبطة.
علق الباحث توماس نيديلك بأن الروابط التي توصلت إليها تؤكد ارتباطات معروفة، مثل مشاكل السمع والاكتئاب، إضافة إلى عوامل أقل شهرة مثل داء الفقار الرقبي أو الإمساك. وأضاف أن هذه النتائج تظل ارتباطات إحصائية وأنه من الضروري إجراء مزيد من الدراسات لفهم الآليات الكامنة وراءها، كما يظل السؤال حول ما إذا كانت هذه المشكلات الصحية عوامل خطر أم أعراض أم علامات تحذيرية للمرض. وأشار إلى أهمية تكرار الدراسات في مجموعات سكانية مختلفة لتقييم الثبات ووسائل الترجمة العملية لهذه النتائج.








