رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لا تجعل رمضان عبئاً نفسياً: كيف تدرب أطفالك على الصوم بدون إجبار؟

شارك

يبدأ الحديث بتأكيد أن صيام رمضان تجربة تعليمية مهمة للأطفال، لكن الاستعداد للصيام لا يقتصر على العمر بل يعتمد أيضاً على الحالة النفسية للطفل. يشير الخبراء إلى أن إدخال الصيام دون مراعاة الاستعداد العقلي قد يسبب توتراً ويؤثر على الصحة النفسية للطفل. لا يجوز إجبار الأطفال على الصيام بل يجب متابعة إشاراتهم النفسية وتقديم الدعم المناسب. بذلك، ينتقل الهدف من مجرد امتثال إلى تعلم قيم روحية وتربية صحيحة.

الاستعداد النفسي أولوية

تؤكد استشارية الصحة النفسية أن رمضان شهر كريم وهو وقت مميز لتعليم الأطفال القيم الدينية والروحية، لكن لا يجوز إجبار الطفل على الصيام بأساليب تتسبب في الخوف أو الألم. عندما يُفرض الصوم بالعقاب، يربط الطفل بين العبادة والخوف، وتترك لديه ذكريات سلبية ترتبط بالشهر الكريم. لذلك يجب على الآباء الاعتماد على التشجيع والتدرّج وفق قدرة الطفل الجسدية والنفسية، مع الاحتفال بمشاركاته الصغيرة.

تجنّب الإجبار والتوتر

يؤكد المختصون أن التخويف ليس حلاً وأن ربط الصيام بالعقاب يخلق ارتباطاً سلبياً قد يظل مع الطفل لسنوات. يعرف ذلك بمبدأ الاشتراط، حيث يتعلم الطفل أن رمضان يعني الضغط والخوف وليس الطمأنينة والفرح. من ثم يصبح من الضروري أن يجعل الأهل من الصيام تجربة إيجابية تدعمها المحبة والقدرة البدنية للطفل، وتبني ذكريات جميلة مرتبطة بالشهر الكريم.

خطة عملية للأهل

يمكن للأم أن تبدأ بتشجيع الطفل وتقديم الإرشاد التدريجي حسب قدرته، مع الاعتراف بمحاولاته ودعمه نفسياً. يساهم هذا النهج في تعزيز الثقة وتوطيد الانتماء الديني بعيداً عن التوتر والضغط. وبذلك تتكون لدى الطفل صورة صحية للصيام تبرز القيم الروحية وتدفعه للمشاركة بحب ورضا.

مقالات ذات صلة