أطلقت هيئة الصحة بدبي، أمس، خلال مشاركتها في فعاليات معرض الصحة العالمي، نظام التفتيش الصحي على السفن “حمى” كأول نظام متكامل من نوعه في الشرق الأوسط، متخصص في إدارة وتنفيذ عمليات التفتيش الصحي على السفن في المنافذ البحرية، وتعد هذه الخطوة استراتيجية تعزز جاهزية منظومة الصحة العامة وتؤكد ريادة دبي في تبني الحلول الرقمية الذكية لحماية المجتمع من الأمراض العابرة للحدود.
يأتي إطلاق النظام في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها هيئة الصحة بدبي لتطوير منظومة رقابية استباقية متكاملة قائمة على تقييم المخاطر والامتثال لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية، بما يضمن رصد المخاطر الصحية المحتملة على متن السفن في مراحل مبكرة، وتقليل احتمالية انتقال الأمراض العابرة للحدود، وتعزيز كفاءة وسرعة اتخاذ القرار الصحي في المنافذ البحرية.
ويعتمد النظام على سير عمل رقمي متكامل يغطي جميع مراحل التفتيش الصحي، مدعوماً بنظام إنذار مبكر وتنبيهات آلية ذكية، وتكامل مباشر مع بيانات تتبع السفن لتحليل مسارات الرحلات وموانئ التوقف السابقة وربطها بتقييم المخاطر الصحية، حيث يستهدف شريحة واسعة من المعنيين، وتشمل مفتشي الصحة العامة في المنافذ البحرية، وغرف العمليات وإدارة الأزمات والكوارث، والجهات التنظيمية المختصة بالصحة العامة والموانئ، ومتخذي القرار في القطاع الصحي، وشركات ووكالات النقل البحري، وسلطات الموانئ البحرية، بما يعزز التكامل التشغيلي ويحافظ على سلامة الموانئ واستمرارية العمل.
وأكد الدكتور علوي الشيخ علي، المدير العام لهيئة الصحة في دبي، خلال تصريحات صحفية بهذه المناسبة، أن النظام يمثل نقلة نوعية في مسيرة تطوير منظومة الصحة العامة في الإمارة، وهو ترجمة لتوجهات دبي في بناء منظومة صحية استباقية قائمة على البيانات والابتكار والجاهزية العالية.
من جانبه، قال علي ثاني المهيري، استشاري في إدارة حماية الصحة العامة بهيئة الصحة في دبي، إن النظام الجديد سيتم تطبيقه على عدة مراحل تبدأ من ميناء راشد وميناء الشندغة، على أن يتم التوسع تدريجيًا ليشمل جميع موانئ دبي مع نهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن النظام سيوفر تقارير تحليلية مبنية على البيانات تسهم في التحليل الوبائي الطويل الأمد وتعزز الجاهزية للتعامل مع الحالات الطارئة والأزمات الصحية.








