رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لماذا تظهر الحبوب على البشرة قبل الدورة الشهرية؟ تفسير من طبيبة

شارك

تلاحظ كثير من النساء ظهور بثور مفاجئة على الوجه، خصوصًا على الذقن وخط الفك وأسفل الخدين، وتظهر عادة قبل موعد الدورة الشهرية. وتكون هذه البثور أحيانًا مؤلمة وعميقة وتتعافى ببطء رغم الالتزام بروتين عناية صارم بالبشرة. وتؤكد المصادر الطبية أن السبب ليس الإهمال في العناية بالبشرة بل استجابة بيولوجية طبيعية مرتبطة بالتغيرات الهرمونية. إذًا، يعود السبب الأساسي إلى التغيرات داخل الجسم قبل الدورة.

لماذا تظهر الحبوب قبل الدورة

قبل بدء الدورة مباشرة، تتغير مستويات الهرمونات بشكل واضح وتظهر علامات مثل انخفاض الإستروجين وارتفاع البروجستيرون. وهذا التغير يحفز الغدد الدهنية لإنتاج زيوت إضافية، ما يجعل البشرة أكثر دهنية وأكثر عرضة للاحتقان. ونتيجة ذلك تتراكم الخلايا الميتة وتزداد احتمالية انسداد المسام ونمو البكتيريا المسببة لحب الشباب. وتظهر الحبوب عادة في المناطق المعهودة بأنها مناطق حب الشباب الهرموني.

أعراض وخصائص الحبوب قبل الدورة

توضح الدكتورة سونالي كوهلي أن الحبوب قبل الدورة تكون عادة أكثر التهابًا وتظهر عميقة تحت الجلد. وتكون أكثر وضوحًا في الذقن وخط الفك وأسفل الخدين، وهي المناطق المرتبطة عادة بتغيرات هرمونية. وتكرار ظهورها في نفس المناطق من دورة لأخرى يجعل الشفاء أبطأ ويزيد من الإزعاج. كما ترافقها غالبًا احمرار وتورم وألم أكثر من بقية أنواع البثور خلال الشهر.

دور الأندروجينات والتهاب البشرة

تلعب الأندروجينات دورًا مهمًا في زيادة نشاط الغدد الدهنية قبل الحيض. وتؤدي هذه الهرمونات إلى جعل البشرة أكثر دهنية واحتقانًا وأكثر عرضة للبثور. وتؤكّد الأبحاث وجود حالة التهابية أعلى قبل الدورة ما يجعل البشرة أكثر حساسية واحمرارًا. وهكذا تفسر زيادة حدّة البثور عند هذه الفترة في المناطق المحددة.

نمط الحياة وتفاقم الحبوب

إلى جانب التغيرات الهرمونية، تؤثر عادات الحياة اليومية في شدة الحبوب قبل الدورة. فالرغبة في تناول السكر والكربوهيدرات قبل الدورة قد تزيد الالتهاب وتؤثر في البشرة. كما أن قلة النوم والتعب يرفعان مستويات هرمون الكورتيزول، وهو ما يسهم في زيادة الالتهاب وظهور البثور. ينصح باتباع روتين عناية بسيط وتجنب الإفراط في استخدام المنتجات القاسية أو كثيرة التركيب قدر الإمكان.

الإدارة والعناية والوقاية

يمكن التحكم في الحالة من خلال عناية لطيفة بالبشرة واستخدام منتجات غير مسببّة انسداد المسام. يفيد استخدام مركبات مثل حمض الساليسيليك وبيروكسيد البنزويل بشكل منتظم، وفي الحالات المتكررة قد يوصي الطبيب بالريتينويدات أو أدوية فموية. كما قد يوصي اختصاصي الأمراض الجلدية بعلاجات تنظيم هرموني في حالات الحبوب الشديدة أو المستمرة. تجنّب الإفراط في غسل الوجه وتكديس المنتجات فوق بعضها والضغط على الحبوب أو تجفيف البشرة بقسوة، فهذه الممارسات قد تضعف حاجز البشرة وتزيد الالتهاب.

مقالات ذات صلة