أعلنت وزارة تمكين المجتمع تحديث إطار الاستحقاق المتعلق بالدعم المالي للأطفال من أصحاب الهمم دون سن 21 عاماً، ليقتصر الدعم في الآن على الأسر ذات الدخل المنخفض ضمن برنامج الدعم الاجتماعي، بما يتماشى مع طبيعته كبرنامج موجه للفئات الأكثر احتياجاً، وبما يضمن عدالة التوزيع وكفاءة استخدام الموارد العامة من خلال توجيه الدعم إلى الأسر التي يعتمد استقرارها المعيشي عليها، مع اعتماد معايير الاستحقاق بناءً على تركيبة الأسرة وعدد أفرادها وإجمالي دخل الأسرة.
وأوضحت الوزارة في رد مكتوب شاركته مع وزارة الأسرة للرد على سؤال برلماني موجه من عضو المجلس محمد عيسى الكشف، حول شكاوى عدد من المواطنين من أصحاب الهمم بشأن الدعم نتيجة استحداث شروط جديدة، أن الإطار السابق لآلية الدعم المالي المخصص للأطفال من أصحاب الهمم دون سن 21 عاماً كان يشمل جميع الحاصلين على بطاقة أصحاب الهمم الرسمية، حيث كانوا مستحقين لدعم مالي شهري بقيمة 5 آلاف درهم دون ربط الاستحقاق بالوضع الاقتصادي للأسرة، وأنه كان يَستند إلى صفة الإعاقة كمعيار أساسي ما أتاح استفادة أسر من مختلف فئات الدخل، بما في ذلك الأسر ذات الدخل المتوسط والمرتفع إلى جانب الأسر ذات الدخل المنخفض.
وأشارت الوزارة إلى أنه مع تطور المنظومة الاجتماعية وتوسع برامج الدعم، برزت الحاجة إلى مواءمة هذا النهج مع اعتبارات العدالة الاجتماعية والاستدامة المالية، بما يضمن توجيه الموارد العامة بكفاءة أكبر، وبما يتسق مع الهدف الأساسي لبرامج الدعم الاجتماعي المتمثل في حماية الفئات الأكثر احتياجاً وتعزيز استقرارها.
ولفتت إلى أن آلية التعامل مع المستفيد عند بلوغه سن 21 عاماً تتضمن تقييم حالته بشكل فردي ومستقل عن أسرته، وتُحدد الاستحقاق المالي في هذه المرحلة بناءً على دخل الفرد الشخصي فقط، بما يحقق العدالة في تقييم الحالات ويدعم من يواجهون قيوداً حقيقية تحول دون العمل أو الاستقلال المالي.
وأوضحت أنه منذ بداية شهر يناير 2023، أُنشئت فئة جديدة ضمن برنامج الدعم الاجتماعي تهدف إلى دعم وتمكين أصحاب الهمم العاملين، وذلك من خلال استثناء جزء من دخل الوظيفة يصل إلى 9 آلاف درهم عند احتساب الاستحقاق. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع أصحاب الهمم على الالتحاق بسوق العمل والاستقرار فيه، وضمان أن يكون العمل خياراً داعماً لا عبئاً مالياً، وترسيخ نهج التمكين والاستقلالية الاقتصادية.
وأكدت الوزارة أن هذا التوجه يعكس رؤية وزارة تمكين المجتمع القائمة على أن الدعم الاجتماعي أداة مساندة خلال مراحل التمكين وليس بديلاً عن العمل، بما يضمن الدمج الاقتصادي والمجتمعي لأصحاب الهمم ضمن إطار متوازن ومستدام. وفي هذا الإطار تؤكد وزارة الأسرة قيامها بدورها الأصيل في وضع التشريعات والسياسات، وتحديث البرامج والمشروعات والمبادرات الهادفة إلى تمكين وتأهيل أصحاب الهمم ودمجهم في المجتمع، إضافة إلى دعم الجهات المعنية وفقاً لكل إعاقة واحتياجاتها.








